قطاع الخدمات يستحوذ على نصف مناصب الشغل المؤدى عنها بالمغرب


حرر بتاريخ | 08/04/2026 | من طرف أمال الشكيري

واصل قطاع الخدمات تعزيز موقعه كأكبر مشغل في المغرب خلال الفصل الثاني من سنة 2026، بعدما استحوذ على الحصة الأكبر من مناصب الشغل المؤدى عنها، وفق المعطيات الأخيرة الصادرة عن المندوبية السامية للتخطيط بشأن وضعية سوق الشغل.

وبحسب الأرقام الرسمية، وفر القطاع نحو 5 ملايين و251 ألف فرصة عمل، ما يمثل 49,3 في المائة من مجموع المشتغلين بأجر على المستوى الوطني، محافظا بذلك على صدارته بين مختلف القطاعات الاقتصادية.

وحل قطاع الفلاحة والغابات والصيد البحري في المرتبة الثانية، بتشغيله حوالي مليونين و569 ألف شخص، أي ما يعادل 24,1 في المائة من إجمالي العاملين مقابل أجر، فيما جاء قطاع الصناعة في المركز الثالث بحوالي مليون و456 ألف مشتغل بنسبة 13,7 في المائة، متبوعا بقطاع البناء والأشغال العمومية الذي وفر نحو مليون و356 ألف منصب، أي 12,7 في المائة من مجموع فرص العمل المؤدى عنها.

وتكشف المعطيات عن تفاوت واضح بين الوسطين الحضري والقروي من حيث توزيع فرص الشغل. ففي المدن، يهيمن قطاع الخدمات على النشاط الاقتصادي، إذ يستقطب 64,5 في المائة من المشتغلين، بينما يمثل قطاع الصناعة 17,6 في المائة من إجمالي العمالة المؤدى عنها.

أما في العالم القروي، فيظل قطاع الفلاحة والغابات والصيد المصدر الأول للتشغيل، بعدما استأثر بنسبة 54,5 في المائة من مجموع العاملين بأجر، مقابل 24,7 في المائة لقطاع الخدمات.

وعلى صعيد تطور مناصب الشغل ما بين الفصلين الأول والثاني من السنة الجارية، سجل قطاع الخدمات أكبر ارتفاع بإحداث 166 ألف منصب جديد، بزيادة بلغت 3,3 في المائة. كما أضاف قطاع الصناعة 47 ألف وظيفة، وقطاع البناء والأشغال العمومية 42 ألف منصب، فيما وفر قطاع الفلاحة والغابات والصيد 28 ألف فرصة عمل إضافية.

وفي سياق متصل، أوضحت المندوبية السامية للتخطيط أنها شرعت، بشكل مؤقت، في نشر مؤشرات أعيد احتسابها بأثر رجعي للفترة الممتدة بين سنتي 2017 و2025، بهدف إعادة بناء السلاسل الزمنية الخاصة بمؤشرات سوق الشغل، وفق المنهجية الجديدة المعتمدة في بحث القوى العاملة لسنة 2026.

وأكدت المؤسسة أن هذه المؤشرات ستظل مؤقتة إلى حين الانتهاء من اختبارات التحقق من دقتها ومصداقيتها الإحصائية، على أن يتم إصدار النسخة النهائية بالتزامن مع نشر النتائج السنوية لسوق الشغل برسم سنة 2026.

وشددت المندوبية على أن نتائج البحث الجديد لسنة 2026 لا يمكن مقارنتها بشكل مباشر بنتائج البحث الوطني السابق حول التشغيل، بسبب التعديلات المنهجية والمفاهيمية التي عرفها النظام الإحصائي، مؤكدة أن المقارنات السليمة تقتصر على المؤشرات التي أعيد احتسابها وفق المنهجية الجديدة.