مراكش تفتتح مهرجانها السينمائي بتكريم مميز لحسين فهمي


حرر بتاريخ | 11/28/2025 | من طرف كشـ24 - وكالات

افتُتِحت، مساء الجمعة 28 نونبر 2025، فعاليات الدورة الـ22 من المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، في أمسية احتفائية استُعرضت خلالها لجنة التحكيم، وتم خلالها تخصيص تكريم لافت للنجم المصري حسين فهمي، اعترافا بمساره الفني الطويل وبصمته البارزة في المشهد السينمائي العربي.

وجاء تتويج حسين فهمي ضمن نخبة المكرمين هذا العام تقديرا لما يزيد عن خمسة عقود من العطاء، ولحضور متواصل داخل الساحة الفنية، في تأكيد جديد على مكانة مهرجان مراكش كواحد من أبرز المنصّات السينمائية العالمية التي ترسخ قيم التنوع الثقافي وتجمع الرؤى الإبداعية المختلفة.

وفي كلمة له بعد تسلم درع التكريم من الفنانة يسرى، قال حسين فهمي إنه يشكر جلالة الملك محمد السادس والأمير مولاي رشيد، معبرا عن بالغ سعادته بالعودة إلى مهرجان شارك في دورته الأولى قبل أكثر من عشرين عاما. وأضاف: “تغمرني الحماسة وأنا ألتقي من جديد زملائي وأصدقائي من مختلف أنحاء العالم في هذا الحدث الكبير.”

وتوقّف النجم المصري عند علاقته الخاصة بمدينة مراكش التي احتضنت في بداياته فيلم “دمي ودموعي وابتسامتي”، قائلا: “عودتي اليوم إلى هذه المدينة المفعمة بالحياة لأتلقى التكريم تُعد لحظة ثمينة بالنسبة لي. شكرا لكم جميعا.”

وشكل حسين فهمي منذ ظهوره الأول حالة فنية مختلفة في السينما المصرية بملامحه الأوروبية وحضوره الكاريزمي، فصنع أسطورته الخاصة في تاريخ الفن العربي، ولقّب بـ”أمير الشاشة العربية”، كما عرفه الجمهور بـ”البرنس”. ورغم اختلاف الألقاب، ظل اسمه مرتبطًا بقدرة لافتة على التنقل بين الكوميديا والدراما بخفة ومرونة، مقدّمًا عشرات الأعمال التي رسخته في ذاكرة المشاهد العربي. وعلى امتداد نصف قرن، جسّد فهمي حداثة السينما المصرية وتنوعها، ممثلًا ومخرجًا ومنتجًا.

وقدّم الفنان المصري أعمالا خالدة في التاريخ السينمائي من بينها: “خلي بالك من زوزو”، “الرصاصة لا تزال في جيبي”، “العار”، “انتبهوا أيها السادة”، “ليلة بكى فيها القمر”، “جري الوحوش”. أما التلفزيون، فقد ترك فيه بصمة كبيرة عبر أعمال بارزة أبرزها: “وراك والزمن طويل”، “الوردة والسيف”، “الزوجة أول من يعلم”، “هوانم جاردن سيتي”، “يا رجال العالم اتحدوا النساء قادمون”.

كما يكرم المهرجان خلال هذه الدورة ثلاثة أسماء سينمائية لامعة إلى جانب حسين فهمي، هي: الممثلة والمخرجة الأمريكية جودي فوستر، والمخرج المكسيكي غييرمو ديل تورو، والفنانة المغربية راوية، اعترافا بإسهاماتهم الراسخة في السينما العالمية والوطنية.