دعا محمد أوزين، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، إلى إحداث وزارة خاصة بالعالم القروي تكون مرتبطة مباشرة برئاسة الحكومة، معتبرا أن تحقيق تنمية حقيقية بالمناطق القروية والجبلية يقتضي وجود مؤسسة حكومية موحدة تشرف على مختلف البرامج والمشاريع الموجهة لهذا المجال.
وأوضح أوزين، خلال اللقاء الوطني المخصص لتقديم الخطوط العريضة للتعاقد الحركي، المنظم بمدينة سلا تحت شعار “جا الوقت”، أن العالم القروي يعاني من تداخل الاختصاصات بين عدة قطاعات وزارية ومؤسسات، وهو ما يؤثر، حسب تعبيره، على نجاعة السياسات العمومية ويحد من فعاليتها في الاستجابة لانتظارات الساكنة القروية.
وأكد الأمين العام لحزب الحركة الشعبية أن غياب مخاطب حكومي مركزي ومباشر للعالم القروي يساهم في استمرار الفوارق المجالية والاجتماعية، مشدداً على أن معالجة إشكالات القرى والمناطق النائية لا يمكن أن تتم عبر برامج متفرقة أو تدخلات معزولة.
وأضاف أن مقترح الحزب يتمثل في إحداث وزارة قوية للعالم القروي بصلاحيات واضحة وتنسيق مباشر مع رئيس الحكومة، بهدف تسريع وتيرة التنمية وتحسين البنيات التحتية والخدمات الأساسية، إلى جانب فك العزلة عن المناطق القروية، ودعم الفلاحين الصغار، وتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل بالعالم القروي.
واعتبر أوزين أن تحقيق العدالة المجالية يفرض منح العالم القروي مكانة أساسية ضمن السياسات العمومية، مؤكداً أن القرى والمناطق النائية تحتاج إلى رؤية حكومية مندمجة تعيد الاعتبار لساكنتها وتضمن لها ظروف العيش الكريم.

