تحقيقات تكشف تورط مقاولات مغربية في بيع ملفات “التأشيرة”


حرر بتاريخ | 08/04/2026 | من طرف كشـ24

كشفت تحقيقات مشتركة بين عدد من التمثيليات الدبلوماسية الأوروبية بالمغرب عن تورط شركات في الاتجار بالوثائق المطلوبة للحصول على تأشيرات السفر إلى أوروبا، عبر توفير ملفات مهنية وإدارية مزورة للراغبين في الهجرة.

وبحسب ما أوردته يومية “الصباح”، بدأت الشبهات تحوم حول مقاولتين بعدما لاحظ مسؤول مكلف بدراسة طلبات التأشيرة داخل القنصلية الإيطالية تكرار شهادات العمل وكشوفات الأجور الصادرة عنهما ضمن عدد من الملفات، ما دفعه إلى تعميق التحريات للتأكد من الوضعية القانونية للشركتين.

وأفضت الاتصالات التي جرت مع مصالح التأشيرات التابعة للسفارتين الفرنسية والإسبانية إلى اكتشاف وجود الوثائق نفسها ضمن طلبات أخرى قُدمت لدى التمثيليات الدبلوماسية للبلدين، الأمر الذي عزز فرضية وجود شبكة منظمة تنشط في هذا المجال.

وأظهرت التحقيقات أن الشركتين كانتا توفران للراغبين في الحصول على التأشيرة ملفات متكاملة تتضمن وثائق مختلفة، من بينها شهادات العمل وكشوفات الأجور ووثائق الانخراط في الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، فضلا عن أوامر بمهمات مهنية إلى الخارج، وهي المستندات التي مكنت عددا من الأشخاص من الحصول على التأشيرة.

وأوضحت المصادر ذاتها أن وسطاء أنشؤوا شركات تعمل ظاهريا في قطاع الاستيراد والتصدير، بينما يتم استغلالها فعليا في بيع ملفات التأشيرة. وتقدم هذه الشبكات خدمات متكاملة تشمل إعداد الوثائق المطلوبة وحجز مواعيد إيداع الطلبات، مقابل مبالغ مالية تتراوح بين 60 ألفا و100 ألف درهم.

ولإخفاء نشاطها الحقيقي وتجنب إثارة الشبهات لدى المصالح القنصلية، تعتمد الشبكة على عدة شركات وتنفذ بعض عمليات الاستيراد بشكل محدود، في محاولة لإضفاء طابع قانوني على أنشطتها.

ومكن التنسيق بين التمثيليات الدبلوماسية الأوروبية من تحديد شركتين يشتبه في تورطهما في هذه الممارسات، حيث تقرر إدراجهما ضمن قائمة سوداء سيتم تعميمها على باقي بعثات دول الاتحاد الأوروبي، بهدف رفض أي طلبات تأشيرة تتضمن وثائق صادرة عنهما.

ومن المرتقب أن يُحال الملف على الجهات القضائية المختصة لتعميق التحقيقات، وتحديد المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حق المتورطين.