كوكوس: تعيين امرأة رئيسة للحكومة انتصار لمسار طويل في مواجهة العقليات الرجعية


حرر بتاريخ | 10/03/2026 | من طرف زكرياء البشيكري

أكدت نجوى كوكوس رئيسة المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة، خلال أشغال الدورة الاستثنائية للمجلس الوطني للحزب، المنعقدة صباح اليوم السبت بقصر المؤتمرات بالصخيرات، أن تعيين امرأة على رأس الحكومة المغربية يشكل محطة تاريخية في مسار البلاد، كما يمثل لحظة بارزة في تاريخ الأحزاب السياسية المغربية.

وأعربت كوكوس، في كلمتها أمام أعضاء المكتب السياسي والمجلس الوطني ووسائل الإعلام، عن سعادتها بهذا اللقاء، معتبرة أن المغرب يعيش خلال هذه الأيام لحظة وصفَتها بالتاريخية، خاصة بعد تعيين الملك محمد السادس، ولأول مرة في تاريخ المغرب، امرأة على رأس الحكومة.

وقالت إن هذا التعيين يحمل دلالة خاصة بالنسبة لحزب الأصالة والمعاصرة الذي تأسس سنة 2008، مشيرة إلى أن الحزب خاض، منذ تأسيسه، مسارا من النضال لمواجهة ما وصفته بالعقليات الرجعية والمتحجرة التي لا تحترم الإنسان، معتبرة أن احترام المرأة يشكل جزءا أساسيا من هذا المسار.

وأوضحت المتحدثة ذاتها أن حزب الأصالة والمعاصرة عمل، طيلة السنوات الماضية، على تعزيز حضور النساء في مواقع القرار، ليس من خلال الشعارات أو مجرد تأثيث المناصب بالنساء، وإنما عبر منح كل مناضلة أو مناضل يستحق المسؤولية مكانته داخل مواقع القرار، سواء على المستوى التمثيلي أو الانتخابي.

وأضافت كوكوس أن الحزب كان، وفق تعبيرها، حريصا على تقديم مناضلاته ومناضليه إلى الصفوف الأمامية بناء على الاستحقاق، في مقابل ما وصفته بالإسقاطات والباراشوت والتأثيث التي قالت إنها تعرفها العديد من الأحزاب.

وفي السياق ذاته، استحضرت رئيسة المجلس الوطني للحزب الانتقادات والهجمات التي تعرض لها البام طيلة السنوات الماضية، قائلة إن الحزب ومناضليه تلقوا أشنع النعوت وأبشع الأوصاف، كما تعرضوا لهجمات ومحاولات لخلق صراعات داخلية، قبل أن تؤكد أن الحزب واصل مساره بفضل مناضلاته ومناضليه، من المؤسسين إلى الملتحقين الجدد.

وشددت رئيسة المجلس الوطني على أن حزب الأصالة والمعاصرة يمثل، حسب تعبيرها، مدرسة حزبية لا تستورد القيادات، وإنما تعمل على صناعة القيادات داخلها، معتبرة أن مسار الحزب خلال السنوات الماضية يعكس اختياره بناء الكفاءات والقيادات من داخل المؤسسة الحزبية.