تواجه مجموعة من الأطفال مرضى الفشل الكلوي، بعدة مدن، شبح الموت، بعدما وجدوا أنفسهم أمام مصير مجهول بسبب اختفاء جهاز “القثطار الممرر طويل الأمد”، الخاص بالفئات الصغيرة، التي تستدعي حالاتها الخضوع لحصص “الدياليز”، لإنقاذها من موت محقق.
وسلطت جريدة “الصباح” الضوء على المعاناة اليومية لأطفال مرضى الفشل الكلوي وأسرهم جراء الرحلات المكوكية التي يقومون بها، بحثا عن فرصة العمر التي تكمن في وجود جهاز “القثطار الممرر طويل الأمد” لغسيل الكلي، بعد نفاد المخزون الذي يتوفر على الصعيد الوطني، منذ أسبوع.
وقد وجد مسؤولو مصحات ومراكز “دياليز” أنفسهم في موقف محرج، في ظل عجزهم عن توفير الجهاز، الذي لا يمكن الاستغناء عنه للشروع في حصص غسل الكلي.
ودق عدد من الأطباء ناقوس الخطر، حول اختفاء جهاز “القثطار” بعد نفاده، أمام إقبال عدد من الحالات من الجديدة ومراكش وأكادير على المراكز والمصحات المختصة، لضمان الاستفادة قبل أن يعودوا بخفي حنين، يجرون ويلات صدمة عمقت أزمتهم الصحية الجسدية والنفسية، مشيرين إلى أن أسر الأطفال المقبلين على حصص “الدياليز” بشكل مستعجل، بعد تعرضهم لفشل كلوي، تعيش انتظارا قاتلا ولا تنفك عن التواصل مع أطر وإدارات المرافق الصحية المعنية، بحثا عن حل ينقذ فلذات كبدها دون التوصل بجواب مفرح.
وكشف أطباء، طلبوا عدم ذكر أسمائهم، أن اختفاء جهاز “القثطار الممرر طويل الأمد” لغسل الكلي الخاص بالأطفال، يهدد بوفيات بالجملة في عدد الحالات الجديدة، التي تنتظر الشروع في استفادتها من حصص “الدياليز” بشكل مستعجل، باعتبار أن الجهاز المفقود في الأسواق الطبية لا يمكن الاستغناء عنه أو تعويضه بجهاز آخر، إذ لن يتمكن الطفل من الحصول على علاجه اللازم في حال لم يتم توفيره، وهو ما تنتج عنه مضاعفات صحية خطيرة، تؤدي إلى تراكم السموم والنفايات في جسم المريض.
وناشد الأطباء المختصون أمين التهراوي، وزير الصحة والحماية الاجتماعية، من أجل التحرك بشكل مستعجل، لاتخاذ الإجراءات اللازمة لحل المشكل العويص، وضمان توفير أجهزة “القثطار الممرر طويل الأمد” لغسل الكلي للأطفال المصابين بمرض الفشل الكلوي المزمن، إنقاذا لحياة فئة وجدت نفسها تتنقل من مدينة إلى أخرى، سعيا لكسب معركة البقاء على قيد الحياة.

