تعيش أزقة حي شعوف المحاذي لسور المطار وضعا كارثيا بسبب الأزبال والنفايات المتراكمة، في منظر يسيء لشكل المنطقة ويثير غضب واستياء السكان.
ويأتي هذا التردي نتيجة التقاعس الواضح والإهمال الشديد من طرف الشركة المكلفة بتدبير قطاع النظافة بالمنطقة، التي أضحت تتأخر عن جمع الحاويات وتفريغها لمدد تتراوح بين أربعة وخمسة أيام متواصلة، مما جعل الحاويات تفيض بحمولتها وتتحول النقاط المخصصة لها إلى مكبات عشوائية.
وقد تسبب هذا الإهمال المتواصل من الشركة في انتشار واسع للروائح الكريهة وتكاثر الحشرات والذباب والبعوض، ناهيك عن تشويه جمالية الحي وإلحاق الضرر بالمنظر العام للمدينة.
والمثير للقلق أن هذه الظاهرة والتقصير في القيام بالمهام الموكلة للشركة لم يعودا مقتصرين على حي شعوف وحده، بل امتدت مظاهر العشوائية وتراكم الأزبال لتشمل العديد من الأحياء الأخرى بمقاطعة المنارة، وهو ما يطرح علامات استفهام كبرى وتساؤلات ملحة حول أسباب هذا التراجع الحاد في مستوى الخدمات البيئية، وحول غياب المراقبة والمحاسبة للشركة المعنية التي تخلت عن التزاماتها الأساسية تجاه الساكنة.

