تحول شاطئ مدينة آسفي، خلال ذروة الموسم الصيفي، إلى مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام، بعدما غطت النفايات أجزاء واسعة من الرمال، في وقت يعرف فيه الفضاء إقبالا كبيرا من الأسر والزوار الباحثين عن قضاء أوقات الاستجمام.
وتظهر صور جرى تداولها من عين المكان تناثر قنينات بلاستيكية، وأكواب ورقية، وأكياس ومخلفات مختلفة على امتداد الشاطئ، بينما بدت بعض الحاويات ممتلئة عن آخرها، مع تراكم أكوام إضافية من النفايات حولها، الأمر الذي يعكس اختلالا في وتيرة جمع الأزبال، خاصة خلال فترات الذروة.
ويعيد هذا الوضع إلى الواجهة النقاش حول المسؤولية المشتركة بين الجهة المكلفة بتدبير قطاع النظافة، المطالبة بتعزيز عمليات جمع النفايات وتفريغ الحاويات بشكل منتظم خلال فترات الذروة، وبين عدد من المصطافين الذين يتركون مخلفاتهم فوق الرمال رغم توفر حاويات مخصصة لذلك، وهو ما يفاقم من مظاهر التلوث ويشوه جمالية الشاطئ.
ويؤكد عدد من المصطافين أن هذا الوضع يتكرر بشكل شبه يومي، ما يؤثر على جمالية الشاطئ ويحد من راحة الزوار، فضلا عن المخاطر البيئية والصحية التي قد تترتب عن بقاء النفايات لساعات طويلة تحت أشعة الشمس.
ويرى متابعون للشأن المحلي أن الحفاظ على نظافة الشاطئ مسؤولية جماعية، تبدأ بتوفير خدمات نظافة تتناسب مع حجم الإقبال الذي يعرفه الشاطئ خلال فصل الصيف، ولا تنتهي عند التزام المصطافين برمي مخلفاتهم داخل الحاويات واحترام الفضاءات العمومية.
وتتزايد الدعوات إلى تعزيز عمليات جمع النفايات بشكل دوري، والرفع من عدد الحاويات وتوزيعها بطريقة أكثر نجاعة، إلى جانب تكثيف حملات التحسيس بأهمية المحافظة على نظافة الشاطئ، حتى لا تتحول واحدة من أبرز الواجهات البحرية لمدينة آسفي إلى نقطة سوداء خلال الموسم الصيفي.
ويبقى الرهان اليوم على تدخل سريع يعيد للشاطئ نظافته، ويحافظ على صورته كفضاء للاستجمام والترفيه، خاصة في ظل الإقبال المتزايد الذي يعرفه خلال العطلة الصيفية، وما يمثله من متنفس رئيسي لساكنة المدينة وزوارها.
إلهام لكميري: صحفية متدربة

