الحكومة تعلن عن عدد المستفيدين من الدعم الاجتماعي المباشر


حرر بتاريخ | 05/24/2026 | من طرف كشـ24 | و.م.ع

كشفت وزارة الاقتصاد والمالية أن نظام الدعم الاجتماعي المباشر بات يشمل، إلى حدود أبريل 2026، أزيد من 3.9 ملايين أسرة مغربية، بكلفة شهرية تناهز 2.17 مليار درهم، فيما تجاوز مجموع الاعتمادات التي صُرفت منذ انطلاق البرنامج في دجنبر 2023 ما يفوق 59 مليار درهم، وذلك في إطار الورش الاجتماعي الذي تراهن عليه الحكومة لتحسين أوضاع الفئات الهشة وتعزيز الحماية الاجتماعية.

وجاءت هذه المعطيات ضمن جواب للوزير المنتدب المكلف بالميزانية على سؤال كتابي للنائب البرلماني نبيل الدخش عن الفريق الحركي، حول تقييم فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر وحكامته، حيث أكد أن النظام يستهدف حوالي 60 في المائة من الساكنة غير المشمولة بالتعويضات العائلية، من خلال تقديم إعانات مالية مباشرة للأسر الفقيرة والهشة.

وأوضح الجواب أن البرنامج يشمل عدة أنواع من الدعم، من بينها إعانات موجهة للأسر التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 21 سنة، وإعانات جزافية للأسر التي لا تتوفر على أطفال أو التي تجاوز أبناؤها هذا السن، إضافة إلى دعم خاص بالأطفال اليتامى والأطفال المهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية.

وأكدت الوزارة أن الدعم المالي الشهري يتراوح ما بين 500 و1425 درهما للأسرة الواحدة، إلى جانب منحة الولادة ومنحة الدخول المدرسي، معتبرة أن هذا النظام يساهم في تحسين القدرة الشرائية للأسر المستفيدة والحد من مظاهر الهشاشة الاجتماعية.

وفي معرض حديثها عن حكامة البرنامج وفعاليته، أبرزت الوزارة أن الحكومة تراهن، عبر الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على اعتماد “سياسة القرب” كمدخل أساسي لتطوير هذا الورش، من خلال إحداث تمثيليات ترابية تضم مواكبين اجتماعيين يتولون تتبع أوضاع الأسر المستفيدة ومواكبتها ميدانياً، بهدف مساعدتها على الخروج من دائرة الفقر والهشاشة بشكل مستدام.

وأشار الجواب إلى أن هذه المقاربة لا تقتصر على تقديم الدعم المالي، بل تشمل أيضاً مواكبة تمدرس الأطفال، وتتبع صحة الأم والطفل، وتوجيه الأسر نحو مسارات الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، بتنسيق مع مختلف الفاعلين المحليين.

وفي هذا السياق، كشفت الوزارة أنه تم إحداث أول تمثيلية ترابية للوكالة بمدينة الجديدة كنموذج أولي سيتم تقييمه قبل تعميم التجربة على باقي الجهات، في إطار تصور يروم تحويل الدعم الاجتماعي من مجرد إعانات مالية إلى آلية للتنمية المجالية المندمجة.

كما أوضح المصدر ذاته أن الوكالة تعمل بالتوازي على إرساء منظومة لتتبع وتقييم أثر الدعم الاجتماعي المباشر على الأسر المستفيدة، من خلال قياس انعكاساته على مؤشرات التنمية البشرية وتحسين آليات المواكبة وفق الخصوصيات المجالية والحاجيات الاجتماعية المختلفة.

وسجلت الوزارة أن أي تقييم شامل لنجاعة هذا الورش الاجتماعي ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار أن عدداً من برامج الإدماج الاقتصادي والمواكبة الاجتماعية لا تزال في طور التنزيل والتعميم، معتبرة أن قياس الأثر الاقتصادي والاجتماعي الفعلي للبرنامج يحتاج إلى مدة زمنية كافية لظهور نتائجه بشكل ملموس.