حافظ قطاع الاتصالات في المغرب على ديناميته خلال النصف الأول من سنة 2026، مع استمرار الإقبال على خدمات الهاتف المحمول والإنترنت، رغم تسجيل تباطؤ واضح في وتيرة نمو عدد المشتركين مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وبحسب معطيات مديرية الدراسات والتوقعات المالية الواردة في مذكرتها الأخيرة حول الظرفية الاقتصادية، بلغ عدد مشتركي الهاتف المحمول نحو 58.8 مليون مشترك إلى غاية نهاية يونيو 2026، مسجلا ارتفاعا طفيفا بنسبة 0.1 في المائة على أساس سنوي، مقابل نمو كان قد بلغ 3.2 في المائة قبل سنة.
وسجل معدل انتشار الهاتف المحمول بدوره 157.9 في المائة مع نهاية النصف الأول من العام الجاري، مقابل 159.6 في المائة خلال الفترة نفسها من 2025، فيما كان هذا المعدل في حدود 135.6 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2021.
وفي المقابل، واصل الهاتف الثابت منحاه التصاعدي، بعدما ارتفع عدد الاشتراكات بنسبة 8 في المائة خلال الأشهر الستة الأولى من 2026، بما يعكس استمرار تحسن أداء هذا السوق مقارنة بالفترات السابقة.
أما خدمات الإنترنت، فقد بلغ عدد الاشتراكات قرابة 42 مليون اشتراك عند متم يونيو الماضي، بزيادة سنوية بلغت 1.9 في المائة، وهي وتيرة أقل من النمو المسجل خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، والذي بلغ 5.2 في المائة.
وعلى مستوى الانتشار، ارتفع معدل استخدام خدمات الإنترنت إلى 112.6 في المائة، مقابل 111.8 في المائة قبل عام، بينما لم يكن يتجاوز 86.2 في المائة خلال النصف الأول من سنة 2021.
وتبرز هذه الأرقام استمرار توسع سوق الاتصالات بالمغرب، خاصة في ما يتعلق بخدمات الإنترنت والهاتف المحمول، في وقت بدأ فيه نمو قاعدة مشتركي الهاتف المحمول يتجه نحو الاستقرار بعد سنوات من الارتفاع المتواصل.

