كشفت منصة “الطاقة” أن المغرب يتجه لإحداث مشروع جديد يقدم قدرات تخزين الكهرباء، وذلك لمواكبة النمو السريع في مشروعات الطاقة المتجددة، وضمان استقرار شبكة الكهرباء وتلبية الاحتياجات اليومية بكفاءة.
ويتمثل المشروع في محطة “المنزل” للتخزين الكهرومائي بالضخ (STEP El Menzel)، التي يعتزم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تنفيذها بقدرة 362 ميغاواط، بالقرب من مدينة صفرو في جهة فاس-مكناس.
يأتي المشروع في وقت تعمل فيه البلاد على توسيع قدرات تخزين الكهرباء في المغرب بالتوازي مع إضافة مشروعات جديدة للطاقة الشمسية وطاقة الرياح، بما يدعم استقرار الشبكة وإدارة تقلب إنتاج المصادر المتجددة.
ودخلت المحطة مرحلة متقدمة من إجراءات المناقصة الدولية، التي طرحها المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، إذ تشير أحدث البيانات إلى تمديد الموعد النهائي لتقديم العروض إلى 28 أكتوبر/تشرين الأول 2026.
وتقع محطة المنزل للتخزين الكهرومائي بالضخ على مسافة تقارب 35 كيلومترًا جنوب شرق مدينة صفرو، وتصل قدرتها المخططة إلى 362 ميغاواط.
وتشمل المناقصة تنفيذ الدراسات التفصيلية وتوريد المعدات وبناء المحطة وتركيبها وتشغيلها، ضمن عقد متكامل، على أن تستغرق مدة تنفيذ المشروع نحو 48 شهرًا.
ويعتمد المشروع تقنية التخزين الكهرومائي في المغرب، التي تستعمل الكهرباء المتاحة خلال فترات انخفاض الطلب لضخ المياه من خزان منخفض إلى آخر أعلى منه.
وعند زيادة الطلب على الكهرباء، تُعاد المياه من الخزان العلوي عبر التوربينات لتوليد الكهرباء وضخها إلى الشبكة، ما يسمح بتخزين الطاقة بصورة غير مباشرة والاستفادة منها عند الحاجة.
وتكتسب التقنية أهمية مع زيادة حصة الطاقة الشمسية والرياح، نظرًا إلى الطبيعة المتغيرة لإنتاجهما، إذ تساعد قدرات التخزين على تحقيق التوازن بين العرض والطلب وتعزيز مرونة الشبكة الكهربائية.
وكانت تقديرات سابقة بشأن محطة المنزل تشير إلى قدرة تبلغ نحو 300 ميغاواط، وفق معلومات نشرتها منصة الطاقة المتخصصة في 2024، في حين تحدد وثائق المناقصة الحالية القدرة عند 362 ميغاواط.

