“أوكسفام” تدعو إلى تحسين برنامج “انطلاقة”


حرر بتاريخ | 05/14/2022 | من طرف كشـ24

في تقرير لها تحت عنوان ” تمويل المقاولات الصغيرة جدا والمتوسطة: أين نحن من برنامج انطلاقة؟”، نشرت أوكسفام في المغرب مجموعة من الحواجز التي أشارت إليها بعض الأطراف المعنية الفاعلة في المنظومة المقاولاتية بالمغرب. ضمن هذه الحواجز وأهمها يتمثل في عدم معرفة الشباب بوجود هذا البرنامج من أصله.

وقالت “أوكسفام”، إن برامج التمويل تمثل فرصة حقيقية لتسريع زخم ريادة المشاريع المقاولاتية على الصعيد الوطني ولتعزيز مباشرة الأعمال الحرة بين الشباب.

واعتبرت، أنه سواء تعلق الأمر بمنحة أو قرض شرف أو آلية تمويل أخرى، فإن هذه التمويلات تعطي زخمًا جديدًا لقادة المشاريع، لاسيما أولئك الذين لايزالون في مرحلة الانطلاقة، حيث تتمثل لهم هذه التمويلات متنفس من الهواء لرواد الأعمال المنخرطون بالفعل في السوق أو الآخرين الذين سيتبعون.

وأوصت أوكسفام في المغرب بتحسين التنسيق والتقارب على جميع المستويات بين جميع البرامج لضمان الفعالية والكفاءة وتحسين الأثر..

وجرد أوكسفام، في تقريرها الأسباب العديدة للرفض التي ذكرها المقاوِلات والمقاوِلون، وحيث أن بعضها مُعاقِبة وأحيانا غير واقعية: سوابق المدفوعات غير المسددة، أو عدم الاتساق بين المشروع وحامله/ــلته، أو عدم وجود دراسة جيدة للمشروع، أو وثائق مزورة، أو حتى طبيعة الاستثمار المطلوب…

“يطلب البنك عروض أسعار، غير أنه بالنسبة لبعض التعاونيات الأمر صعب بالنظر إلى طبيعةعملها في قطاعات تغلب عليها الأنشطة غير المهيكلة، على سبيل المثال مشروع تربية المواشي يرغب في شراء العجول، بالنسبة إليه من الصعب الحصول على عروض تقدير التكاليف وحتى لو تمكن من ذلك، فإنه سيدفع ثمن ذلك أكثر غلاء” كما جاء في شهادة شاب حامل لمشروع فلاحي.

بالنسبة لعبد الجليل العروسي، مسؤول الحملات والترافع بالمنظمة، ” أوكسفام في المغرب تستنكر وجود سوق غير مهيكل كما أكدته هذه الدراسة الاستقصائية، حيث تشكل بعد إطلاق برنامج “انطلاقة” والذي يفلت من أي مراقبة ويوفر عقود إيجار كاذبة أو عروض أسعار مزورة..”

وحسب الأرقام المقدمة من طرف الفاعلين المحاورين، فإنه خلال سنة 2021 عالجت جهة الدار البيضاء-سطات أكبر عدد من الطلبات المقدمة للاستفادة من برنامج “انطلاقة” بمتوسط شهري قدره 224 طلب تتوزع أساسا على ثلاثة قطاعات: التجارة والتوزيع (26%)، والخدمات (16,2%) والفلاحة (6%). فيما يتعلق بمشاركة النساء، فإن معدل النساء اللائي حصلن على قرض انطلاقة لا يمثلن على الأرجح 16%، هذا المعدل لم يعرف أي تغيير بين أبريل ونونبر 2021، حسب أحد المحاورين.

بالنسبة لهبة الخمال، مسؤولة برنامج العدالة الاقتصادية والبيئية بالمنظمة، “أوكسفام في المغرب تعيد التأكيد مجددا في تقريرها هذا على أهمية المواكبة غير المالية وما بعد الإنشاء، حيث يشكل الاثنان تحديا يحاول رفعه برنامج “فرصة”. قبل إطلاق مشروع، المقاول/المقاولة بحاجة إلى مواكبة حقيقية من أجل تطوير قدراته/ـها المقاولاتية والإدارية، إلى جانب الآليات من أجل من أجل بناء ملفه/ـها التمويلي، ومن هنا تأتي الحاجة إلى الجمع بين التمويل ومواكبة دعم تنظيم المشاريع. من الضروري أيضا دمقرطة الولوج إلى منصات المواكبة والتتبع المقاولاتي وموازنتها على مستوى المدن خارج مكانها المعتاد المتمركز على مستوى محور الدار البيضاء-الرباط”.

وتشكل مشاريع التمويل، لاسيما برنامج “انطلاقة”، -يضيف المصدر- فرصة حقيقية للتعجيل بدينامية ريادة المشاريع، غير أنها تواجه بعض الصعوبات على عدة مستويات تحد من انتشارها خاصة في صفوف النساء.

واقترحت أوكسفام في المغرب مجموعة من التوصيات الهادفة إلى تحسين البرنامج والتي تتوجه إلى مجموع الفاعلين في المنظومة المقاولاتية: حاملي المشاريع، هياكل المواكبة والتتبع، وكذلك السلطات الرسمية ومسيري برامج التمويل.

بالنسبة للمقاولين/ـلات وحاملي/ـلات المشاريع

الرصد المعلوماتي

– الحصول على معلومات صحيحة والاطلاع على الفرص المتاحة في مجموع المنظومة المرتبطة بريادة المشاريع

دراسة جيدة للمشروع

– أشراك رواد المشاريع في بناء ملفاتهم لطلب التمويل

شفافية جمع وتشكيل الملف

– تجميع ملف التمويل بالوثائق الفعلية والمستندات الداعمة.

عقلية ريادة مشاريع جيدة ومهارات ناعمة

– الحد من حالات التزوير

– تطوير عقلية وثقافة ريادة الأعمال

– تطوير المهارات الناعمة من خلال التدريبات عبر الإنترنت أو المشاركة في برامج الدعم والمواكبة

بالنسبة للسلطات الرسمية ومسيري آليات التمويل

تطوير الدعم والمواكبة غير المالية

– إتاحة الفرصة للحصول على الدعم والمساعدة التقنية في إعداد وتجميع طلبات المنح والتمويل

– تشجيع طلبات النساء ومواكبتها وتيسيرها

موازنة وتوسيع نطاق منصات الدعم والمواكبة

– تكرار تجارب الحاضنات والمسرعات في مختلف مدن ومناطق المغرب

دعم ما بعد الإنشاء

– متابعة مع المقاولين/ولات بعد إطلاق مشاريعهم/هن في السوق

تسريع أوقات معالجة الملفات

– الدفع باللامركزية في اتخاذ القرارات المتعلقة بالمشاريع ذات الميزانيات المتوسطة.

قانون ينظم المقاولات الاجتماعية

– إدماج وضع المشاريع الاجتماعية في مشروع قانون الاقتصاد الاجتماعي والتضامني

إطلاق حاضنات في المناطق القروية

– تقديم الدعم التقني للمشاريع المنفذة في المناطق القروية

بالنسبة للمجتمع المدني

تبسيط المعلومات

– تحفيز الحصول على المعلومات لرواد المشاريع مع مضاعفة الجهود للنساء والفتيات.

تقييم منتصف المدة

– غرس ثقافة تقييم منتصف المدة لمعالجة إخفاقات المشاريع.

إضفاء الطابع المهني على دعم تنظيم المشاريع

– تحسين نوعية خدمات الدعم ومواكبة ريادة المشاريع وإضفاء الطابع المهني عليها.