أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن إطلاق طلب عروض يهم توريد وتركيب وتشغيل أنظمة احتياطية متطورة لقياس الرياح بعدد من مطارات المملكة، إلى جانب صيانتها، بغلاف مالي تقديري يصل إلى 3.32 ملايين درهم، وذلك في إطار جهود تحديث البنية التحتية للرصد الجوي.
ويهدف هذا المشروع إلى تعزيز دقة واستمرارية قياس سرعة واتجاه الرياح داخل المطارات، عبر اعتماد أنظمة حديثة مستقلة، قادرة على ضمان تزويد خدمات الملاحة الجوية بمعطيات آنية وموثوقة، بما يتماشى مع معايير السلامة الجوية الدولية.
وبحسب معطيات الصفقة، سيتم تثبيت تجهيزات متطورة لقياس الرياح على ارتفاع 10 أمتار بالقرب من مدارج الطائرات، حيث ستعمل هذه الأنظمة بشكل مستقل عن المحطات الأوتوماتيكية الحالية، لضمان استمرارية المراقبة في مختلف الظروف.
ويرتكز المشروع على معدات حديثة سهلة الاستعمال، مزودة بواجهات تفاعلية، تتيح مراقبة المعطيات الجوية بشكل فوري، مع إمكانية نقل البيانات إلى محطات الأرصاد الجوية وأبراج المراقبة حتى في المواقع البعيدة.
كما يشمل المشروع تركيب ثمانية أنظمة متكاملة تضم أجهزة استشعار دقيقة تعتمد على الموجات فوق الصوتية، وأعمدة قياس وفق المعايير الدولية، إضافة إلى أنظمة إنارة ليلية تستجيب لمتطلبات منظمة الطيران المدني الدولي، لضمان وضوح التجهيزات في مختلف الظروف.
وسيتم تزويد هذه الأنظمة بحلول طاقة مستقلة تعتمد على الألواح الشمسية والبطاريات، مع حمايتها من العوامل المناخية القاسية والصواعق والتقلبات الكهربائية، بما يضمن استمرارية عملها.
وفي ما يتعلق بنقل البيانات، سيعتمد المشروع على تقنيات اتصال لاسلكية حديثة، تتيح إرسال المعلومات بشكل آمن إلى مراكز المعالجة، حيث سيتم تجهيز هذه المراكز بحواسيب وبرمجيات متخصصة لعرض المعطيات وتحليلها وتخزينها، مع تحديثها بشكل مستمر.
كما يوفر النظام آليات إنذار متقدمة للتنبيه في حال حدوث أي خلل أو تغير غير طبيعي، إلى جانب إمكانية استغلال البيانات لأغراض التحليل والتخطيط، فضلاً عن تثبيت شاشات عرض رقمية داخل أبراج المراقبة لمتابعة حالة الرياح في الزمن الحقيقي.
ويغطي هذا المشروع ثمانية مطارات وطنية، من بينها مطار محمد الخامس ومطار الحسيمة ومطار الناظور العروي ومطار طانطان، إلى جانب مطارات أخرى بمختلف جهات المملكة.
وفي إطار ضمان استدامة هذا المشروع، سيلتزم المزود بتوفير وثائق تقنية مفصلة وتنظيم دورات تكوينية لفائدة أطر المديرية، تشمل مجالات الاستغلال والصيانة، بما يضمن التحكم الكامل في هذه الأنظمة.
ويأتي هذا المشروع في سياق تعزيز جاهزية المطارات المغربية وتحديث منظومة الأرصاد الجوية، بما يساهم في الرفع من مستوى السلامة الجوية وجودة خدمات الملاحة.