جددت فعاليات من المجتمع المدني بحي أزلي، وتحديدا بتجزئة رياض المنارة بمدينة مراكش، مطالبها بفتح المقطع الطرقي المغلق الذي يربط الحي، انطلاقا من شارع المحمدية، بمنطقة عين مزوار، مرورا بالمستشفى العسكري ابن سينا، وذلك في ظل التوسع العمراني المتسارع الذي تعرفه المنطقة والارتفاع المتزايد في عدد سكانها.
وأكدت الفعاليات المدنية أن فتح هذا المعبر بات ضرورة ملحة لتخفيف الضغط المتزايد على البنية الطرقية بالمنطقة، معتبرة أن الأمر لا يتعلق بمجرد مسلك إضافي للمرور، وإنما بمحور طرقي استراتيجي من شأنه تحسين حركة التنقل بين أزلي وعين مزوار، وتوفير مسار بديل يساهم في الحد من الاختناق المروري الذي يشهده شارع الحسن الثاني على مدار اليوم.
وأضافت الفعاليات أن فتح هذا الطريق من شأنه تقليص مسافات التنقل والتكاليف اليومية المرتبطة بها، فضلا عن تحسين شروط السلامة الطرقية والحد من المخاطر الناجمة عن الاكتظاظ المروري، بما يستجيب للتحولات العمرانية والديمغرافية التي تعرفها المنطقة.
وأبرزت المراسلات الموجهة في هذا الشأن الأهمية الصحية والإنسانية لهذا المعبر، بالنظر إلى موقعه الذي يتيح تسهيل الولوج إلى المستشفى العسكري ابن سينا، سواء بالنسبة للمرضى أو سيارات الإسعاف والحالات المستعجلة، وهو ما قد يساهم في تقليص زمن الوصول إلى المؤسسة الصحية وتعزيز فرص التدخل السريع في الحالات الحرجة.
وفي ما يتعلق بأسباب استمرار إغلاق هذا المقطع الطرقي، أوضحت الفعاليات أن الإشكال يرتبط، وفق المعطيات التي تتوفر عليها، بعدم تسلم المجلس الجماعي للطريق، الأمر الذي أبقى وضعيتها الإدارية عالقة، وأخر فتحها أمام حركة السير رغم الأهمية التي تكتسيها بالنسبة لساكنة المنطقة.
وأمام هذا الوضع، جددت فعاليات المجتمع المدني مطالبتها بالتدخل العاجل لتسوية الوضعية القانونية والإدارية للطريق، مع توجيه الجهات المعنية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة من أجل برمجة فتحها وإدراجها ضمن أولويات مشاريع البنية التحتية الطرقية، بما يضع حدا لمعاناة الساكنة ويستجيب لمطالبها المرتبطة بتحسين التنقل وجودة الحياة.