تداولت أوساط داخل مخيمات تندوف تسجيلات صوتية منسوبة إلى البشير مصطفى السيد، أحد أبرز قيادات جبهة البوليساريو، وشقيق مؤسس الجبهة، والذي يرأس ما يسمى برلمان البوليساريو.
وبحسب منتدى دعم الحكم الذاتي في مخيمات تندوف «فورساتين»، فقد أثارت هذه التسجيلات صدمة واسعة في أوساط سكان المخيمات، بعدما تضمنت انتقادات حادة لوضعية الجبهة وقيادتها، إلى جانب حديث عن الهزيمة والفشل والضعف الذي تعاني منه على المستويات الإنسانية والدبلوماسية والعسكرية، بما في ذلك ما تصفه الجبهة بالحرب الأخيرة.
ووفق المصدر نفسه، وجه البشير مصطفى السيد أيضا انتقادات إلى إبراهيم غالي، مشككا في الرواية المتداولة بشأن دوره خلال ما يسمى “انتفاضة بصيري”، حيث قال إن غالي كان في تلك الفترة مجرد عون شرطة، وإن حضوره في أحداث انتفاضة بصيري، إن ثبت، لم يكن مرتبطا بدور قيادي أو بطولي.
كما ينفي عنه التعرض للاعتقال أو السجن، مشيرا إلى خضوعه، حسب روايته، لإقامة جبرية وصفها بالشكلية في منطقة بئر أنزران.
كما تضمنت التسجيلات، بحسب «فورساتين»، حديثا عن الوضعية التي كان عليها إبراهيم غالي قبل تأسيس جبهة البوليساريو الإنفصالية، ومستواه ومكانته، مع اتهام بعض الأطراف بإعادة كتابة التاريخ بهدف ضمان استمرار القيادة.
واعتبر منتدى «فورساتين» أن هذه التسجيلات تأتي في ظرف حساس بالنسبة لقضية الصحراء، في ظل ما وصفه بتزايد الاعتراف الدولي بمبادرة الحكم الذاتي المغربية، وتعامل المجتمع الدولي معها كأساس للمفاوضات.
وتساءل المنتدى عما إذا كانت تصريحات البشير مصطفى السيد تعكس موقفا نابعا من قناعة شخصية تجاه الوضع داخل الجبهة، أم أنها تعبر عن محاولة لإزاحة إبراهيم غالي والاستحواذ على القيادة.