أعادت واقعة “احتجاز” مريض مسن داخل مصحة خاصة بمدينة الدار البيضاء، جدل التجاوزات في بعض المؤسسات الطبية الخاصة إلى الواجهة بالمغرب.
وبدأت القضية عندما ولج مريض مسن مصحة خاصة بالدار البيضاء لإجراء عملية جراحية بسيطة لاستئصال المرارة، حيث اتفقت العائلة مسبقا مع إدارة المصحة على تكلفة تقدر بـ 15 ألف درهم.
وعند تماثل المريض للشفاء بادر أقاربه لإتمام إجراءات الخروج، غير أنهم فوجئوا بفاتورة بلغت 170 ألف درهم.
وأمام رفض الأسرة للأمر واحتجاجها على هذا الارتفاع الصاروخي، رفضت إدارة المصحة السماح للمسن بالمغادرة، مما اعتبرته العائلة “احتجازا” تم بغرض “ابتزازها”.
ولم يتمكن المريض من الخروج إلا بعد استدعاء السلطات الأمنية التي تدخلت لإنهاء الوضع.
ودخلت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية على الخط، حيث أوفدت لجنة تفتيش خاصة للوقوف على كافة ملابسات القضية، ومراقبة مدى احترام المصحة المعنية للقوانين المنظمة للقطاع.
وأعادت هذه القضية تسليط الضوء على الخروقات المستمرة التي يشتكي منها المواطنون بشكل دوري في عدد من المصحات الخاصة. وتهم هذه الخروقات التعريفة المرجعية، واحتجاز المرضى أو جثامين الموتى، كوسيلة ضغط لضمان تحصيل الديون.
كما أن بعض المصحات تشترط شيكات ضمان قبل الولوج للمستعجلات أو غرف العمليات، في خرق صريح لمقتضيات القانون المتعلق بمزاولة مهنة الطب.