كشف تقرير حديث لمجلة “فالنسيا فروتس” أن المغرب أصبح عنصراً أساسياً في توازنات السوق الأوروبية للفراولة والتوت الأزرق.
وأوضحت المجلة الإسبانية في تقرير صادر عنها أن المغرب عزز خلال السنوات الأخيرة إنتاجه من الفواكه الحمراء مستفيداً من انخفاض تكاليف اليد العاملة والطاقة، بالإضافة إلى الاتفاقيات التجارية التفضيلية مع الاتحاد الأوروبي، فضلاً عن التحديث التقني في مناطق الإنتاج الرئيسية مثل العرائش والقنيطرة وأكادير.
وأبرزت أن هذه العوامل مكّنت المغرب من دخول السوق الأوروبية في وقت مبكر من الموسم، أحياناً قبل انطلاق الإنتاج الإسباني، ما أدى إلى تضييق الهوامش السعرية التقليدية لإسبانيا وخلق منافسة مباشرة خلال الأسابيع الأولى من الموسم الزراعي.
وذكرت “فالنسيا فروتس” أن الفروقات في تكاليف الإنتاج تمنح المصدرين المغاربة قدرة أكبر على تقديم أسعار تنافسية، كما تشجع سلاسل التوزيع الأوروبية على تنويع مصادر التوريد، مع تقليل المخاطر المرتبطة بأسعار الفواكه الموسمية.
ووفق المصدر ذاته، فقد استثمر المغرب في تقنيات الزراعة المبكرة والبيوت البلاستيكية، إضافة إلى اختيار أصناف مناسبة وظروف مناخية ملائمة، مما ساعد على تعزيز نافذة التسويق المبكر للفراولة والتوت الأزرق، وبالتالي زيادة التداخل مع الإنتاج الإسباني وتعزيز حدة المنافسة.
وأبرز التقرير المزايا اللوجستية للمغرب، بما يشمل قصر مدة النقل إلى الأسواق الأوروبية مثل إسبانيا وفرنسا والبرتغال، وكفاءة الموانئ والمنصات اللوجستية، وهو ما يعزز انتظام الإمدادات ويقلل التكاليف، ما تقدّره سلاسل التوزيع الكبرى في أوروبا.
وتجبر المنافسة المغربية القطاع الإسباني على تحسين الأصناف الزراعية، وتطوير التقنيات الحديثة، وخفض التكاليف، وتعزيز الشهادات البيئية والاستدامة.