يعيش سكان حي تاركة سيدي مبارك بمنطقة المنارة بمراكش حالة من التذمر والاستياء الشديدين، جراء استمرار زحف الأنشطة الصناعية والمحلات المزعجة والمضرة بالصحة داخل نسيجهم السكني، وهو الوضع الذي دفعهم مؤخرا إلى وضع “طلب تعرض” رسمي فوق مكتب رئيس مجلس مقاطعة المنارة.
وفي تواصلهم مع “كشـ24″، كشف المتضررون أن هذا الملف ليس وليد اليوم، بل هو نتاج صراع مرير بدأ منذ سنة 2022، مؤكدين أنه رغم مراسلة عدة جهات وإدارات معنية وتقديم شكاوى متعددة بخصوص التلوث والضجيج، إلا أن الوضع بقي على ما هو عليه دون أي تدخل فعال ينهي كابوس الساكنة.
وتتمثل مظاهر هذه المعاناة، حسب ما ورد في شكايات السكان، في الضجيج المتواصل الذي يحرم الأسر والأطفال من الراحة والسكينة الضرورية للعيش الكريم، والتلوث البيئي الناتج عن الانبعاثات والروائح المزعجة التي تلوث هواء الحي وتؤدي إلى مشاكل صحية، إضافة إلى خطر حركة الشاحنات الثقيلة التي لم تعد تتناسب مع طبيعة الطرقات الداخلية للحي السكني، مما بات يهدد سلامة الراجلين والأطفال بشكل مباشر.
وفي هذا السياق، تقدمت الساكنة بطلب تعرض، يلتمسون فيه من رئيس مجلس مقاطعة المنارة الامتناع عن منح أي رخص جديدة لمزاولة أنشطة صناعية أو مزعجة داخل الحي.
وأكد السكان في طلبهم الذي توصلت “كشـ24” بنسخة منه، أن الحي عُرف تاريخيا بهدوئه وبكونه فضاء آمنا للأسر، محذرين من أن السماح بهذه الأنشطة يعد خرقا سافرا للقوانين والقرارات الجماعية التي تمنع إحداث محلات صناعية وسط التجمعات السكنية، مطالبين بضرورة تفعيل الصلاحيات القانونية الموكلة للجهات المختصة لإنصافهم.