رصدت الحركة من أجل ديمقراطية المناصفة مؤشرات مقلقة قالت إن من شأنها المساس بحق النساء في المشاركة السياسية الكاملة والمتساوية.
وتحدثت عن محدودية حضور النساء على رأس اللوائح في الدوائر الانتخابية المحلية، ورفض بعض الترشيحات في لوائح تتولى نساء وكالتها، فضلا عن تنامي خطابات التشهير والتبخيس والضغط والابتزاز والعنف الرقمي الموجه ضد المرشحات والقيادات السياسية.
وحذرت من استعمال خطاب محاربة الفساد أو حماية الشرعية والمساطر ستارا لإقصاء النساء خاصة القياديات النسائية الحاملة لمشروع المساواة، أو وسيلة لتصفية الحسابات الحزبية، أو ذريعة لتجريد مرشحات من حقوقهن دون تعليل قانوني واضح ودون تمكينهن من ضمانات الدفاع والطعن والانتصاف.
وأوضحت أن رفض تقديم تزكية لمرأة لا يشكل، في حد ذاته، عنفا سياسيا متى قام على سبب قانوني ثابت، واحترام الأحقية والنضالية والدفاع عن حقوق النساء، وتطبيق المعيار نفسه على جميع اللوائح، وصدور القرار عن جهة مختصة وفق مسطرة شفافة قابلة للطعن.
لكنه قد يتحول إلى صورة من صور العنف السياسي والتمييز حين يكون انتقائيا أو تعسفيا، أو حين تستعمل المساطر القانونية بصورة ملتوية للتضييق على مرشحة أو إسقاطها من المنافسة خدمة لحسابات مالية، سياسية أو تنظيمية ضيقة.
وسجلت أن التدابير الإيجابية وضعت لمعالجة اختلال تاريخي وبنيوي في التمثيلية السياسية، لا لكي تتحول إلى مجال للريع الحزبي أو لتوزيع المواقع على أساس المال أو القرابة أو النفوذ أو الولاء.
لكنها لا تعفي، الأحزاب من مسؤوليتها في فتح اللوائح المحلية أمام النساء، واعتماد معايير معلنة وشفافة في منح التزكيات، وضمان توزيع عادل للدعم المالي والتنظيمي والإعلامي.
وطالبت الجهات المختصة بتقديم توضيحات عاجلة ومعللة بشأن حالات رفض اللوائح أو الطعن فيها، ولاسيما اللوائح التي تتولى نساء وكالتها، والكشف عن الأسس القانونية والواقعية المعتمدة، مع ضمان التطبيق الموحد للقواعد على جميع المترشحات والمترشحين.
كما دعت إلى احترام قرينة البراءة وعدم تحويل الشبهات إلى إدانات مسبقة، مع فتح التحقيقات اللازمة كلما توفرت مؤشرات جدية على وجود فساد انتخابي أو اتجار في التزكيات أو استغلال للنفوذ خاصة اتجاه النساء.
ورفضت توظيف آليات الطعن والمراقبة القانونية لتصفية الحسابات الداخلية أو إقصاء المرشحات، كما ترفض استعمال الدفاع عن النساء ضد نساء أخريات غطاء لحماية ممارسات مخالفة للقانون أو لقواعد النزاهة والشفافية.
وطالبت الأحزاب بنشر معايير منح التزكيات، وتوضيح مساطر الترشيح والطعن الداخلي، وضمان حق المعنيات في الاستماع إليهن والدفاع عن أنفسهن والحصول على قرارات معللة.
وحملتها المسؤولية السياسية والقانونية والأخلاقية في عدم ترشيح النساء داخل الدوائر المحلية وفي مواقع قابلة للتنافس والفوز، وضمان استفادتهن المتكافئة من الدعم المالي والتنظيمي والإعلامي.
ودعت السلطات والمؤسسات المعنية بالعملية الانتخابية إلى توفير حماية فعالة للمرشحات من التشهير والتحرش والتهديد والابتزاز والضغط الاقتصادي والإقصاء التنظيمي والعنف الرقمي.