المغرب ثاني أكبر مورد للأسمدة إلى الاتحاد الأوروبي


حرر بتاريخ | 09/16/2026 | من طرف كشـ24

احتل المغرب المرتبة الثانية ضمن أكبر مصدري الأسمدة إلى الاتحاد الأوروبي خلال شهر يوليوز الماضي، بعدما بلغت قيمة مشتريات دول التكتل من المنتجات المغربية نحو 71.7 مليون يورو، وفق بيانات صادرة عن مكتب الإحصاء الأوروبي تناولتها وكالة «ريا نوفوستي» الروسية بالتحليل.

وحلت مصر في المركز الأول، بقيمة صادرات تجاوزت 86 مليون يورو خلال الفترة نفسها، بينما جاء المغرب مباشرة بعدها، متقدما على كندا التي بلغت قيمة إمداداتها 38.9 مليون يورو، والنرويج بنحو 21.3 مليون يورو.

وفي المقابل، سجلت الصادرات الروسية من الأسمدة نحو السوق الأوروبية تراجعا ملحوظا، إذ لم تتجاوز قيمتها 31.6 مليون يورو خلال يوليوز.

ويعادل ذلك انخفاضا بنحو الثلثين مقارنة بشهر يونيو، كما يمثل تراجعا بنسبة 27 في المائة مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.

وامتد هذا التراجع إلى حصيلة الأشهر السبعة الأولى من السنة، حيث بلغت قيمة صادرات روسيا من الأسمدة نحو الاتحاد الأوروبي حوالي 329.5 مليون يورو بين يناير ويوليوز، وهو مستوى يقل بنحو 3.7 مرات عن القيمة المسجلة خلال الفترة نفسها من العام الماضي. ونتيجة لذلك، تراجعت روسيا إلى المرتبة الرابعة في ترتيب الموردين، بعد مصر والمغرب وكندا.

وبخصوص طبيعة المنتجات الموردة، استحوذت الأسمدة البوتاسية على النصيب الأكبر من قيمة الإمدادات خلال يوليوز، بأكثر من 23 مليون يورو، تلتها الأسمدة النيتروجينية بما يقارب 8.7 ملايين يورو، في حين ناهزت قيمة الأسمدة المركبة مليونا ونصف مليون يورو.

وفي موازاة هذه المعطيات، رسم تقرير لـ«الجمعية الأوروبية للأسمدة» ملامح متباينة لتطور الطلب على الأسمدة داخل القارة إلى غاية 2030.

إذ رجح التقرير ارتفاع استهلاك الأسمدة والمغذيات الزراعية في بلدان وسط وشرق أوروبا، مقابل توقع تراجع الطلب في دول أخرى، من بينها إيرلندا وإيطاليا وهولندا، مع التوسع في استخدام التقنيات الحديثة ورفع كفاءة استغلال المغذيات الزراعية.

وحذرت الجمعية من التحديات التي تواجه الصناعة الأوروبية للأسمدة، داعية إلى تحرك عاجل من أجل استعادة تنافسيتها، في ظل استمرار ارتفاع تكاليف الطاقة والانبعاثات الكربونية.

وترى الهيئة أن استمرار هذه الظروف قد يضع الأمن الغذائي الأوروبي والقدرة الاستراتيجية للقارة على تأمين احتياجاتها تحت ضغط متزايد، خاصة بعد أن كشفت الأزمات الجيوسياسية الأخيرة هشاشة بعض الافتراضات المرتبطة باستقرار الأسواق العالمية وانتظام سلاسل الإمداد.

من جانبه، اعتبر ليو ألديرز، رئيس «الجمعية الأوروبية للأسمدة»، أن القطاع الزراعي في أوروبا يواجه اختبارات غير مسبوقة، موضحا أن المنتجين تمكنوا، رغم تقلبات أسواق الطاقة والأسمدة، من الحفاظ على استقرار الإمدادات.

لكنه نبه في الوقت نفسه إلى تصاعد الضغوط التنافسية التي تواجه المنظومة الزراعية الأوروبية، في ظل مخاطر تهدد استمرار بعض مصانع الأسمدة، وصعوبات اقتصادية يواجهها المزارعون، داعيا إلى اتخاذ إجراءات سريعة لتفادي تفاقم هذه التحديات.