فعاليات بتاونات تطالب بفتح تحقيق حول إفلاس وحدة لتحويل الزيتون وبيعها في المزاد العلني


حرر بتاريخ | 10/05/2026 | من طرف لحسن وانيعام

عبرت لجنة دعم منكوبي فيضانات إقليم تاونات عن رفضها لأي توجه لبيع وحدة “أوليا جبلية” لتحويل الزيتون بجماعة بني وليد، بالمزاد العلني، وذلك تنفيذاً لملف التنفيذ عدد 2025/6305/161، بثمن افتتاحي لا يتجاوز 540,000.00 درهم، بتاريخ 07 أكتوبر 2026.

وتأسست هذه الوحدة الصناعية بتمويل ودعم من برنامج “تحدي الألفية” (Millennium Challenge Corporation) بتعاون مع المملكة المغربية، إلى جانب دعم عمومي مغربي في إطار برامج الفلاحة التضامنية ومساهمات ذاتية لفلاحي المنطقة، فإنها تُعبّر عن رفضها المبدئي لبيع هذه المعلمة التنموية بثمن لا يمتّ إلى قيمتها الحقيقية بصلة.

وقالت اللجنة إن هذه الوحدة تمثل قاطرة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة، حيث تستقبل عشرات الفلاحين من صغار ومتوسطي المنتجين من جماعات بني وليد وجماعة فناسة باب الحيط، وتوفر لهم خدمات عصر الزيتون بجودة عالية، مما ساهم في تحسين مداخيلهم وتثبيت السكان بالمنطقة ومحاربة الهجرة.

وبدلاً من أن تؤدي دورها الاجتماعي والاقتصادي، آلت اليوم إلى التفليس المتعمد لبيع منقولاتها بالمزاد العلني، وهو ما يطرح تساؤلات جدية حول أسباب هذا الفشل، خاصة أن المشروع كان يتمتع بكل مقومات النجاح.

وذهبت بأن ما يُعرض للبيع ليس مجرد معدات، بل وحدة صناعية متكاملة، تتضمن تجهيزات باهظة الثمن من بينها خزانات الإينوكس، وآلات الطرد المركزي، وخطوط للتوضيع والتعبئة، وميزان جسري، وأجهزة تبريد صناعية. بيع كل هذا بـ 540,000 درهم هو بمثابة إعدام لمشروع كان يُفترض أن يكون رافعة للاقتصاد الاجتماعي بالمنطقة.

وتم كراء هذه المنشأة منذ سنة 2017 بمبلغ 33 مليون سنتيم في العام (أي 330,000.00 درهم سنوياً)، وهو مبلغ يتراكم على مدى ثماني سنوات كاملة ليصل إلى ما يناهز 2,640,000.00 درهم من عائدات الكراء وحدها.

وأوردت اللجنة أن مؤسسة القرض الفلاحي التي صمتت مركزيا وجهويا وإقليميا طيلة هذه المدة تطالب اليوم بمبلغ يناهز 300 مليون سنتيم أو يزيد قليلاً (أي حوالي 3,000,000.00 درهم). وتتحدث بعض المصادر تتحدث عن مديونية تناهز 6 ملايين درهم.

ودعت اللجنة إلى تسليط الضوء على تدبير عائدات الكراء طيلة ثماني سنوات، وملابسات عدم أداء الدين، وعدم تفعيل آليات المراقبة والمحاسبة طيلة هذه المدة.

ودعت اللجنة إلى التعليق الفوري لإجراءات البيع بالمزاد العلني المقرر يوم 07 أكتوبر 2026، باعتبار أن هذه المعلمة ذات نفع عام واجتماعي، ولا يمكن التعامل معها كأي أصول تجارية عادية.

كما طالبت بفتح تحقيق قضائي وإداري عاجل وشامل في مسار هذا المشروع منذ تأسيسه، مع تدقيق محاسبي كامل في عائدات الكراء منذ 2017، وتحديد مصير الأموال والدعم الذي تلقته الوحدة، ومن كان وراء هذا التدهور، وإخبار الساكنة بنتائجه.

ودعت، في السياق ذاته، إلى نشر عقود الكراء وكشوفات الأداء المتعلقة بالوحدة منذ 2017، وربطها بالالتزامات المعلنة تجاه القرض الفلاحي، وكشف الجهة التي كانت تقبض عائدات الكراء والجهة التي كانت مسؤولة عن تسديد الدين، ومحاسبة كل من ثبت تسببه في هذا الانهيار، حماية للمال العام المغربي والأمريكي، وحماية لحقوق الفلاحين.