تزامنا مع الدخول المدرسي.. ملحقات إدارية بمراكش تحت ضغط الاكتظاظ والفوضى والاحتقان


حرر بتاريخ | 09/08/2026 | من طرف خليل الروحي

تعيش عدد من الملحقات الإدارية بمدينة مراكش على وقع حالة من الفوضى والاكتظاظ، في ظل تزايد أعداد المواطنين الراغبين في قضاء مصالحهم الإدارية، مقابل محدودية الموارد البشرية وغياب، في عدد من الحالات، آليات واضحة لتنظيم الطوابير وتدبير تدفق المرتفقين.

وتقدم الملحقة الإدارية اسكجور بمنطقة المحاميد نموذجاً صارخاً لهذه الوضعية، حيث يضطر العشرات من المواطنين منذ ايام إلى الانتظار في طوابير طويلة تمتد لساعات طويلة، من أجل الحصول على وثائق إدارية، جلها مرتبط، خلال هذه الفترة، بالدخول المدرسي وما يرافقه من إجراءات ووثائق مطلوبة من الأسر.

وتشتكي الأسر والمرتفقون من بطء معالجة الملفات، في وقت لا يتجاوز فيه عدد الموظفين المكلفين باستقبال المواطنين وقضاء أغراضهم في بعض المكاتب موظفاً واحداً، أمام أعداد كبيرة من المرتفقين يتوافدون يومياً على الملحقة، الأمر الذي يضاعف من مدة الانتظار ويزيد من حالة التوتر والاحتقان.

كما يثير غياب وسائل واضحة وفعالة لتنظيم الطوابير وتحديد أدوار المرتفقين استياء المواطنين، الذين يجدون أنفسهم، بحسب تصريحات متداولة بينهم، في مواجهة تدافع وفوضى متكررة، في وقت تتعالى فيه شكاوى بشأن ما يعتبرونه مظاهر للمحسوبية والزبونية في قضاء بعض المصالح.

ويرى مواطنون أن الوضع لم يعد مرتبطاً فقط بالاكتظاظ، وإنما أصبح يمس جودة الخدمات الإدارية وحق المرتفق في قضاء مصالحه في ظروف تحفظ كرامته ووقته، خاصة بالنسبة للأسر التي تواجه ضغطاً إضافياً خلال فترة الدخول المدرسي ما يثير تساؤلات حول مدى نجاعة تدبير الموارد البشرية داخل الملحقات الإدارية، وحول الإجراءات الكفيلة بضمان حضور الموظفين وتوزيعهم بشكل يتلاءم مع حجم المرتفقين، إلى جانب اعتماد وسائل أكثر تنظيماً لاستقبال المواطنين وتفادي الطوابير والاحتقان.

ويطالب عدد من المواطنين بإعادة النظر في طريقة تدبير الخدمات داخل الملحقات الإدارية، وتعزيزها بالموارد البشرية الكافية، واعتماد نظام واضح وشفاف لتنظيم المرتفقين، بما يضمن المساواة في الولوج إلى الخدمات ويضع حداً لما يصفه مواطنون بحالة “الفوضى الإدارية” المتكررة.