أحالت عناصر الفرقة الجنائية بالمصلحة الإقليمية للشرطة القضائية بالأمن الإقليمي بسلا، أخيرا، على وكيل الملك لدى ابتدائية المدينة، متهما بانتحال صفة نائب وكيل للملك، ليقرر إيداعه سجن العرجات1، بعد متابعته من أجل النصب، واصطناع وثائق وأحكام قضائية وهمية عبر التلاعب بالمعطيات الإلكترونية، وانتحال صفة ينظمها القانون ويحدد شروط اكتسابها.
واستمعت عناصر الفرقة الجنائية بالأمن الإقليمي بسلا في هذا الاطار، إلى أستاذة بالتعليم الابتدائي العمومي، بعد النصب عليها من قبل شخص يدعي أنه يشتغل نائب وكيل الملك بابتدائية أكادير، ويرغب في الزواج منها، بعدما تعرف عليها عبر موقع للتواصل الاجتماعي.
وأكدت المشتكية، من خلال محاضر الاستماع إليها، أنها باعتبارها مطلقة، ورغبة منها في الزواج، تعرفت على المشتكى به، وبعد لقائهما تطورت علاقتهما ووعدها بالزواج، وأخبرها أنه موضوع حكم تنفيذ تعويض مادي بقيمة 400 مليون سنتيم، متعلق بشكاية تقدم بها أحد الأشخاص، وبحكم أنه طرف فيها، يتعين عليه أداء ما مجموعه 65 مليونا، وأنه موقوف حاليا عن العمل على أساس أن يقوم بأداء هذا المبلغ في ظرف ثمانية أيام.
وأضافت الضحية، أن المشتكى به، أطلعها من خلال هاتفه المحمول، على أحد الجداول المدون بها أنه حكم عليه بعقوبة حبسية نافذة مدتها أربعة أشهر، وعلى زميلته كاتبة ضبط بعقوبة حبسية موقوفة التنفيذ، وأنه تدبر مبلغ 43 مليونا، وفي حاجة إلى 22 ميلونا إضافيا، من أجل أداء المبلغ المحكوم به.
وحسب يومية الصباح التي اوردت الخبر، فقد اقترح المشتكى به على الضحية فكرة مساعدته عن طريق قيامها بطلب قرض بنكي لفائدته، قيمته 10 ملايين، الأمر الذي وافقت عليه بعد إلحاحه عليها، وبعد أيام من توصله بالمبلغ المذكور، أرسل لها عبر تطبيق “واتساب” وثيقة مدعيا أنها قرار المجلس التأديبي بوزارة العدل، في حق الهيأة، والتي مفادها أن يقوم بأداء مبلغ 50 ألف درهم، وإلا سيتم نقله للعمل بالمحكمة الابتدائية بالسمارة، وتجميد الترقية في حقه، مع توقيف راتبه لمدة ثلاثة أشهر، إذ شرع من جديد في استعمال أسلوبه الاحتيالي، من أجل أن توفر له الضحية مبلغ 50 ألف درهم.
ووفق المصدر ذاته فإن الفرقة ذاتها استمعت إلى ضحيتين من نساء التعليم، تم النصب عليهما من قبل المشتبه فيه، بالطريقة المذكورة، بعدما تعرف عليهما عبر موقع التواصل الاجتماعي.
وقد نصبت عناصر فرقة محاربة العصابات بالأمن الإقليمي بسلا، وبتنسيق مع عناصر الفرقة الجنائية، وبمساعدة المشتكية، كمينا محكما، أطاح بالمشتبه فيه بحي كريمة، وبعد إيقافه، وجدت فرقة التدخل امرأة معه داخل السيارة، ليتبين لها أنها أستاذة، وتعرفت عليه من أجل الزواج منها، بعدما قدم لها نفسه أنه يعمل نائب وكيل الملك، ومستعد للزواج منها، ليتم نقلهما إلى مقر الفرقة بحي السلام من أجل الاستماع إليهما.