أعاد الانهيار المفجع لعمارة سكنية بعين النقبي بفاس، صباح اليوم الخميس، إلى الواجهة غياب الحد الأدنى من معايير البناء. كما سلط الضوء من جديد على انتشار البناء العشوائي في عدد من الأحياء المحيطة بوسط المدينة.
وكشف الانهيار على أن بناية مجاورة تفتقر بدورها للحد الأدنى من المعايير المطلوبة، وهو ما يهددها بالانهيار في أي لحظة، خاصة مع الأضرار الكبيرة التي لحقتها جراء الحادث.
وكانت النيابة العامة لمحكمة الاستئناف بفاس قد قررت متابعة ما لا يقل عن 22 شخصا في حادث انهيار بناية بحي المستقبل، ضمنهم 8 أشخاص في حالة اعتقال. وخلفت فاجعة المستقبل وفاة 22 شخصا وإصابة 16 شخصا آخر. وقبله شهدت المدينة انهيار بناية عشوائية في الحي الحسني ما أدى إلى وفاة عشرة أشخاص وإصابة 6 آخرين.
وتشير المعطيات إلى أن الانهيار الجديد الذي هز عين النقبي قد خلف ثلاث وفيات، وإصابة ما لا يقل عن خمسة أشخاص، فيما لا تزال فرق الإنقاذ تواصل إزالة الأنقاض للوصول إلى أشخاص قد يكون عالقين.
وتشير التقارير إلى أن عشرات البنايات العشوائية في مختلف الأحياء الشعبية تواجه خطر الانهيار، وهو ما يفرض مقاربة جذرية لمعالجة الوضع وتفادي مآسي مثل هذه الحوادث المؤلمة.