أعلنت وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن فتح باب التنافس أمام المستثمرين في قطاع استخراج المعادن على مساحة واسعة بالجهة الشرقية للمملكة، مع إقرار ضوابط بيئية وتنموية صارمة لضمان استغلال مسؤول ومستدام للثروات المعدنية.
ويفتح الباب أمام الشركات الكبرى والمتوسطة لاستخراج المعادن من مناطق واسعة في تافيلالت وفكيك، من خلال وضع شروط صارمة تتعلق بـ “حماية البيئة واستخدام الطاقة المتجددة وتنمية المنطقة محليا”.
وأطلقت الوزارة إعلانا عموميا عن المنافسة يهم ثلاثمائة وواحد وستين (361) أجزاء ذات الاهتمام، تغطي لأول مرة مساحة شاسعة تُقدَّر بحوالي 13.000 كلم²، أي ما يعادل 1,3 مليون هكتار، وهو ما يمثل نسبة 22% من المساحة الإجمالية للمنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك.
وستمكن هذه المقاربة الجديدة من تثمين أمثل للإمكانات المعدنية الهامة التي تزخر بها المنطقة، لا سيما الذهب والفضة والنحاس والرصاص والزنك والباريت، إضافة إلى موارد معدنية أخرى.
ويتضمن هذا الإعلان العمومي عن المنافسة أربعة (04) إجراءات مبتكرة :
أولا: مقاربة متعددة المعايير، تشمل الجوانب التقنية والمالية والسوسيو-اقتصادية المحلية، وكذا احترام متطلبات الصحة والسلامة.
ثانيا: عقلنة استغلال الوعاء العقاري والموارد الطبيعية، ولا سيما المائية والطاقية، عبر اللجوء إلى الطاقات المتجددة وترشيد استعمال المواد الأولية والاقتصاد الدائري.
ثالثا: منح تحفيز إضافي للطلبات التي تقدم نموذجا مندمجا لمنجم مستدام، يجمع بين تعزيز الاقتصاد الدائري واعتماد الطاقات المتجددة وتكنولوجيات التخزين والتثمين.
ورابعا: تفعيل إعلان مراكش المؤرخ في 24 نونبر 2025، المعتمد في المؤتمر الدولي للمعادن بالمغرب، وذلك من خلال اعتماد المبادئ المتعلقة بالبيئة والمسؤولية الاجتماعية والحكامة الجيدة (ESG).
ووفق بلاغ الوزارة، فإن هذا الإجراء، الذي تم إطلاقه عقب مشاورات مع مختلف الأطراف المعنية، يأتي ليؤكد التزام وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بتعزيز تنمية معدنية مستدامة ومسؤولة ومندمجة، تساهم في تثمين الموارد المعدنية الوطنية ودعم التنمية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة المنجمية لتافيلالت وفكيك.
والمترشحون المهتمون بهذا الإعلان العمومي عن المنافسة مدعوون بإيداع ملفات ترشيحهم قبل يوم 15 ماي 2026 على الساعة الرابعة والنصف بعد الزوال (16:30)، وذلك لدى المديرية الجهوية لقطاع الانتقال الطاقي بالرشيدية، بالنسبة للأجزاء ذات الاهتمام الواقعة بجهة درعة–تافيلالت. أو لدى المديرية الجهوية لقطاع الانتقال الطاقي بوجدة، بالنسبة للأجزاء ذات الاهتمام الواقعة بجهة الشرق.