يتواصل الجدل وسط ساكنة مدينة تامنصورت بشأن أزمة التنقل اليومية التي تربط المدينة بمراكش، في ظل الضغط المتزايد الذي تعرفه الطريق الوطنية رقم 7، والتي أصبحت تشكل نقطة سوداء مرورية بسبب الاكتظاظ المتكرر، خاصة خلال ساعات الذروة الصباحية والمسائية.
وفي هذا السياق، جدد عدد من سكان تامنصورت مطالبهم إلى الجهات المسؤولة من أجل التعجيل بإنجاز طريق جديدة تربط المدينة بمنطقة العزوزية، معتبرين أن هذا المشروع من شأنه أن يخفف بشكل كبير الضغط المسجل على الطريق الوطنية رقم 7، ويوفر بديلا حقيقيا لآلاف المواطنين الذين يتنقلون يوميا نحو مراكش للعمل أو الدراسة أو قضاء مختلف الأغراض الإدارية.
ويؤكد متتبعون للشأن المحلي أن الطريق الحالية لم تعد قادرة على استيعاب الحجم المتزايد لحركة السير، خصوصا مع التوسع العمراني والديمغرافي الذي تعرفه تامنصورت خلال السنوات الأخيرة، ما أدى إلى تفاقم معاناة مستعملي الطريق بسبب الازدحام، وطول مدة التنقل، فضلا عن تكرار الحوادث والاختناقات المرورية. كما سبق أن شهد هذا المحور احتجاجات متكررة بسبب أزمة النقل والشلل المروري الذي تعرفه الطريق الرابطة بين مراكش وتامنصورت.
وتزداد الوضعية تعقيدا خلال فترات التساقطات المطرية، حيث تتحول بعض المقاطع بالطريق الوطنية رقم 7 إلى برك مائية تعيق حركة السير، في ظل مطالب متكررة بتحسين البنية التحتية وصيانة هذا المحور الحيوي.
ويرى فاعلون محليون أن إنجاز طريق مباشرة بين تامنصورت والعزوزية سيمكن من خلق منفذ إضافي نحو المدينة الحمراء، وتقليص الضغط على المدخل الرئيسي الحالي، إلى جانب تحسين انسيابية التنقل وتشجيع الاستثمار بالمنطقة، خاصة وأن تامنصورت تضم كثافة سكانية متزايدة وتعرف توسعا عمرانيا مستمرا.
ويأمل السكان أن تلتقط الجهات المختصة هذه المطالب المتصاعدة، عبر إدراج المشروع ضمن برامج التأهيل الحضري والبنيات التحتية المستقبلية، بما يضمن تنقلا أكثر سلاسة وأمانا بين تامنصورت ومراكش، وينهي سنوات من المعاناة اليومية لمستعملي هذا المحور الطرقي الحيوي.