انتقل فرناندو سيمون، مدير مركز تنسيق الإنذارات والطوارئ الصحية الإسباني (CCAES)، إلى مدينة سبتة للوقوف ميدانيا على الوضع الصحي والوبائي، في أعقاب موجة الدخول الجماعي للمهاجرين التي شهدتها المدينة نهاية يوليوز.
ووفق ما أوردته وسائل إعلام محلية، تأتي مهمة سيمون في سياق تحرك إسباني لتقييم المخاطر الصحية المحتملة المرتبطة بالوضع، وتعزيز آليات الرصد والاستجابة لأي تهديدات قد تمس الصحة العامة.
وأوضح المصدر ذاته، أن سيمون تفقد خلال زيارته الحالية إلى سبتة، عددا من مرافق استقبال وإيواء المهاجرين، فيما يرتقب أن يزور المستشفى الجامعي بالمدينة للاطلاع على انعكاسات الوضع الحالي على الخدمات الصحية والقدرة الاستيعابية للمرافق الطبية.
وتندرج هذه الزيارة ضمن سلسلة تحركات لمسؤولين في وزارة الصحة الإسبانية، إذ سبق أن زار كاتب الدولة المكلف بالصحة ورئيس المعهد الوطني للتدبير الصحي (Ingesa)، خافيير باديّا، سبتة للوقوف على التداعيات الصحية لأزمة الهجرة.
كما تعمل وزارة الصحة الإسبانية على تعزيز المخزون الصحي الموجه للمدينة، بعدما طلبت من مختلف الأقاليم توفير 45 ألف جرعة من اللقاحات، تحسبا للاحتياجات التي قد تفرضها الظروف الحالية.
ومن المنتظر أن تحظى التطورات الصحية المرتبطة بأزمة الهجرة بمزيد من الاهتمام على المستوى السياسي، خلال مثول وزيرة الصحة مونيكا غارسيا أمام مجلس النواب، الخميس، لتقديم توضيحات حول التدابير التي اتخذتها وزارتها لمواجهة التداعيات المحتملة للوضع في سبتة.
وتعكس هذه التحركات رفع السلطات الإسبانية لمستوى المراقبة الوبائية والاستعداد الصحي في المدينة، بالتوازي مع تدفق المهاجرين، بهدف رصد أي مخاطر صحية محتملة وضمان استمرار الخدمات الطبية لفائدة سكان سبتة والمهاجرين على حد سواء.