في خطوة تعكس متابعة المديرية العامة للأمن الوطني لتطورات الاعتداء الذي استهدف أحد عناصرها أثناء أداء مهامه بمدينة أكادير، حل وفد أمني رفيع المستوى بالمستشفى الجامعي، بتكليف مباشر من المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، للاطمئنان على الحالة الصحية لضابط الأمن المصاب والوقوف على تطورات وضعه الطبي.
وتأتي هذه الزيارة عقب حادث الدهس الذي هز الرأي العام الوطني، بعدما تعرض موظف الشرطة، الذي كان يزاول مهامه ضمن الفرقة المتنقلة للدراجين التابعة لولاية أمن أكادير، لعملية دهس متعمدة من طرف سائق سيارة رفض الامتثال لإشارة التوقف بسد قضائي عند المدخل الشمالي للمدينة، قبل أن يصدمه بمركبته ويعود إلى الخلف ليدهسه مرة أخرى، متسببا له في إصابات بليغة.
وكانت المصالح الأمنية قد تمكنت، عقب الواقعة التي شهدها شارع محمد الخامس صباح الخميس 29 أكتوبر، من توقيف السائق وشخصين كانا برفقته، حيث جرى إخضاع المشتبه فيهم الثلاثة لتدبير الحراسة النظرية، في إطار البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات القضية وتحديد الأفعال المنسوبة إلى كل واحد منهم.
وسبق للمدير العام للأمن الوطني أن قرر منح الشرطي المصاب ترقية استثنائية من رتبة مقدم شرطة رئيس إلى رتبة ضابط أمن، تقديرا لما أبان عنه من حس مهني وتضحية خلال تدخله الميداني، كما أعطى تعليماته للمصالح الطبية والاجتماعية للأمن الوطني من أجل توفير الدعم اللازم والتكفل بجميع مصاريف علاجه واستشفائه.
وتأتي الزيارة الأخيرة لتؤكد استمرار مواكبة الحالة الصحية للموظف المصاب، في ظل الاهتمام الذي حظيت به الواقعة على المستوى الوطني، وما أثارته من تفاعل واسع بالنظر إلى خطورة الاعتداء الذي تعرض له أثناء قيامه بواجبه المهني.