في إطار الجهود للتعامل مع الوضعية الاستثنائية التي تعرفها مدينة القصر الكبير، تواصل فرق التدخل الميداني عملًا دؤوبًا ومتواصلاً، حيث جرى تعبئة مختلف الموارد البشرية واللوجستيكية من أجل ضمان نقل المواطنين المتضررين في ظروف آمنة نحو مخيمات الإيواء المؤقتة. وقد شملت هذه العمليات تسخير وسائل نقل مناسبة، وتنظيم عمليات الإجلاء بتنسيق محكم بين مختلف المصالح المعنية، تفاديًا لأي ارتباك وضمانًا لسلامة الساكنة.
وفي السياق ذاته، حرصت السلطات المحلية، بتعاون مع الوقاية المدنية والقوات المساعدة، على تجهيز مخيمات الإيواء بالخيام الضرورية، مع مراعاة شروط السلامة والحد الأدنى من متطلبات العيش الكريم، قصد استيعاب ساكنة الأحياء التي تضررت بشكل مباشر من هذه الوضعية. كما جرى تنظيم الفضاءات المخصصة للإيواء بشكل يسمح بتدبير سلس لحركة الوافدين وتقديم الدعم الأولي لهم.
ويعكس هذا التحرك الميداني السريع حجم التعبئة والمسؤولية التي أبانت عنها السلطات والفرق المتدخلة، في انتظار استكمال باقي التدابير الكفيلة بتجاوز هذه المرحلة بأقل الخسائر الممكنة، مع التأكيد على استمرار الجهود إلى حين عودة الأوضاع إلى طبيعتها وضمان أمن وسلامة المواطنين المتأثرين.