اعتبرت الأمانة العامة لحزب العدالة والتنمية أن الظرفية الدقيقة والصعبة التي يعرفها العالم جراء تداعيات الحرب في الشرق الأوسط، تتطلب من الحكومة اعتماد الشفافية اللازمة والتواصل المسؤول والصادق مع المواطنين، والقيام بالمراقبة اليومية الصارمة للأسواق واتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الآثار السلبية لهذه الحرب.
وتحدث، في هذا الصدد، على ضرورة اعتماد الشفافية وتجنب تسويق إجراءات قائمة واعتمادات مالية واجبة أو غير حقيقية على أساس أنها إجراءات واعتمادات مالية جديدة قررتها الحكومة بعد انطلاق هذه الحرب، من مثل مواصلة دعم غاز البوتان والحفاظ على تسعيرته وعلى تسعيرة الكهرباء.
كما دعا إلى تفعيل المراقبة الحقيقية والصارمة لمختلف الأسواق المرتبطة بالمواد الغذائية وكل المواد الحيوية وتتبع مدى احترام القطاعات المستفيدة من الدعم الاستثنائي الذي أقرته الحكومة لقطاع النقل الطرقي لضمان الاستفادة العادلة للمهنيين المعنيين وللحفاظ على استقرار الأسعار عبر التراب الوطني.
وطالب بتفعيل المراقبة الحقيقية والصارمة لقطاع المحروقات للتأكد من التزامه بالتنافس الكامل وتجنب التواطؤات والتفاهمات التي أصبحت معلومة لدى الجميع، وكذا من عدم استغلاله للظرفية الحالية لمراكمة الأرباح على حساب القدرة الشرائية للمواطنين.
وأشاد حزب “المصباح”، في هذا الجانب، بقرار مجلس المنافسة تعزيز آليات مراقبة كيفية انتقال تغيرات الأسعار الدولية للمنتجات النفطية ومشتقاتها إلى السوق الوطنية، وتتبع السوق الوطنية للمحروقات بشكل دقيق ومنتظم ومرجعة وتيرة التتبع، عبر القيام بتتبع شهري يشمل أسعار الغازوال والبنزين في مختلف مستويات التموين والتسويق، عوض كل ثلاثة أشهر، ودعاه إلى تجاوز المتابعة إلى ترتيب العقوبات اللازمة على مثل هذه الممارسات المنافية لقواعد المنافسة الحرة والضارة بالمواطنين.
وأكد على ضرورة اتخاذ حلول وتدابير جديدة واستثنائية للتخفيف من غلاء الأسعار، ومن ضمنها تسقيف هامش الربح، وإقرار ضريبة استثنائية على الأرباح المفرطة لشركات استيراد وتخزين وتوزيع الغازوال والبنزين، وفرض سعر 40% للضريبة على الشركات على سوق توزيع المنتجات النفطية على غرار السعر المطبق على باقي القطاعات المحمية، كما سبق وأوصى بذلك مجلس المنافسة، بما يتيح تمويل إجراءات الدعم.