أعادت أحداث معبر سبتة، في الأيام الأخيرة، ملف شباب NEET إلى الواجهة. ويقصد بهذه الفئة، ملايين الشباب الذين يوجدون خارج التعليم والتكوين والشغل.
وظهر بأن عددا كبيرا من الأفواج المعنية بهذه الموجة غير المسبوقة من الهجرة غير النظامية، تعاني من أوضاع هشاشة بسبب غياب سياسات الإدماج الناجعة.
وفي هذا الصدد، اعتبر حزب التقدم والاشتراكية، أن هذه الأحداث مرتبطة، بشكلٍ كبير وأساسي، بمحدودية ونقائص وثغرات النموذج التنموي المعتمد وما يُفضي إليه من سوء توزيع الخيرات اجتماعيا ومجاليا.
وأشار إلى أن من النتائج المباشرة لهذه الإخفاقات، تأتي مسألةُ ملايين الشباب الذين يوجدون خارج التعليم والتكوين والشغل.
واعتبر حزب “الكتاب” أنَّ النموذج الاقتصادي المغربي يحتاجُ إلى إحداث التحوُّل الهيكلي حتى يستطيع خلق الثروة اللازمة ومناصب الشغل القارة والكافية.
كما ذهب إلى أن النموذج الاجتماعي يحتاج إلى آليات حقيقية وفعالة من أجل تحقيق الكرامة عبر التوزيع العادل للخيرات اجتماعيا ومجاليا.
في حين يحتاج النموذج السياسي إلى الثقة، وإلى تحرير الطاقات، وإلى مؤسسات تمثيلية ذات مصداقية، وإلى إعادة الاعتبار للفضاء السياسي وللأحزاب السياسية الحقيقية ولكل وسائط التأطير المنصوص عليها دستوريا حتى تستطيع فعلاً القيام بأدوارها الطبيعية كدور الوساطة المجتمعية ولا سيما أثناء حالات الأزمات والاحتقانات.