أكد موقع “بيزنس داي” أن نيجيريا والمغرب يتطلعان إلى تحرير ما بين 7 و10 مليارات دولار من المبادلات التجارية الثنائية التي لا تزال غير مستغلة إلى حد كبير، وذلك مع انطلاق النسخة الثانية من أسبوع الأعمال النيجيري-المغربي، المرتقب تنظيمه خلال شهر فبراير المقبل عبر مدن لاغوس وكانو وأبوجا.
وأوضح الموقع النيجيري أن نيجيريا تسعى، من خلال هذا التقارب، إلى توسيع صادراتها غير النفطية وتعزيز سلاسل الإمداد الزراعية، مع تقليص اعتمادها على المدخلات المستوردة، خاصة في مجالات الأسمدة ومعدات الصناعات الغذائية، التي تشكل عنصرا حاسما في رفع الإنتاجية الزراعية.
وأضاف أن المغرب، في المقابل، يتجه إلى تعزيز حضوره داخل أسواق إفريقيا جنوب الصحراء، مستفيدا من موقعه كأحد أبرز المنتجين العالميين للفوسفات والأسمدة، في وقت يشهد فيه الطلب الأوروبي، أحد أسواقه التقليدية، تباطؤا نسبيا يدفع نحو تنويع الوجهات التصديرية.
وأشار إلى أن الإمكانات التجارية المقدّرة بين البلدين، والتي تتراوح بين 7 و10 مليارات دولار، ظلت مقيدة خلال السنوات الماضية بفعل اختلالات لوجستية، وضعف الروابط بين الفاعلين الاقتصاديين، إضافة إلى محدودية الاندماج الصناعي بين غرب إفريقيا وشمالها، رغم التقارب الجغرافي النسبي.
ووفق المصدر ذاته، فمنتدى 2026 يُنظم تحت إشراف سفارة جمهورية نيجيريا الاتحادية بالرباط، وبشراكة مع Spectre TransTrade Global وCONSCIMA وغرف التجارة ووزارات قطاعية من كلا البلدين، باعتباره امتدادا لنسخة 2024 التي احتضنتها الدار البيضاء بمشاركة أزيد من 130 شركة مغربية ونيجيرية.
كما ذكر أن تركيز هذه الدورة انتقل من مجرد تبادل الرؤى إلى مرحلة التنفيذ العملي، حيث أوضح الكاتب العام للجنة المنظمة، أن الأولوية باتت لربط الأعمال بين الشركات، ونقل التكنولوجيا، وخلق قيمة مضافة حقيقية من خلال الربط المباشر بين كبار المستوردين في نيجيريا والمنتجين والمصنّعين في المغرب.
ويمتد البرنامج التنظيمي للمنتدى عبر ثلاث مدن نيجيرية كبرى، بما ينسجم مع الخريطة الاقتصادية للبلاد، إذ تنطلق الفعاليات في لاغوس، ثم تنتقل إلى كانو لمناقشة قضايا الفلاحة والصناعات الغذائية، قبل أن تُختتم في أبوجا بجلسات مغلقة تجمع مسؤولين حكوميين وقادة من القطاع الخاص.
وتشمل القطاعات ذات الأولوية الفلاحة، والأسمدة، والطاقات المتجددة، والصناعة، والتجارة الرقمية، والبنيات التحتية، مبرزا أن القدرات المغربية في مجال الأسمدة تمثل رافعة مركزية في مساعي نيجيريا لتحسين الإنتاجية الزراعية، مقابل ما يوفره حجم السوق النيجيرية من فرص توسع واستثمار طويلة الأمد للشركات المغربية.
وأكد الموقع أن الرهان يتجاوز التبادل السلعي التقليدي نحو بناء سلاسل قيمة صناعية متكاملة في إطار قواعد منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية، مدعومة بشراكات مع مؤسسات تمويل التنمية وغرف التجارة، مع توقعات بتوقيع اتفاقيات رسمية تسهم في تنويع الاقتصادين وتعزيز اندماجهما الإقليمي.