أفاد وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، خلال جلسة بمجلس المستشارين الثلاثاء، بأن الوزارة بصدد إعداد مشروع لإحداث جامعة بحرية على الساحل المتوسطي، بهدف تعزيز منظومة التكوين البحري وتأهيل كفاءات قادرة على الاستجابة لمتطلبات القطاع المتزايدة.
وأوضح الوزير أن هذا المشروع يأتي استجابة للتطورات المتسارعة التي يعرفها المجال البحري، خاصة في مجالات الرقمنة وتحديث تقنيات الملاحة وتعزيز معايير السلامة والابتكار، ما يفرض توفير تكوين متخصص يواكب هذه التحولات.
وأشار قيوح إلى أن قطاع التكوين البحري يواجه خصاصاً في الموارد البشرية المؤهلة، موضحاً أن المعهد العالي للدراسات البحرية يخرّج سنوياً ما بين 150 و170 طالباً فقط، في حين يحتاج سوق الشغل البحري إلى نحو 1100 إطار ومتخصص كل سنة، الأمر الذي يبرز حجم الفجوة بين العرض التكويني والطلب المهني.
وأضاف أن الجامعة البحرية المرتقبة تندرج ضمن رؤية شاملة لتطوير القطاع البحري، ترتكز ليس فقط على تحديث البنيات التحتية، بل أيضاً على الاستثمار في التكوين وإعداد أطر مؤهلة لمواكبة التحولات التقنية والتنظيمية التي يشهدها المجال.
وفي ما يتعلق بعملية مرحبا 2026، أكد الوزير أن الوزارة تضع تسهيل تنقل أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ضمن أولوياتها، خاصة خلال موسم العطلة الصيفية، مشيراً إلى أن هذه العملية تعد من أكبر عمليات التنقل البشري، حيث تشمل أكثر من 3.5 ملايين مسافر في فترة لا تتجاوز شهرين.
وأضاف أن الوزارة تواصل التنسيق مع مختلف الجهات المعنية، من بينها مؤسسة محمد الخامس للتضامن ووزارة الداخلية والدرك الملكي والأمن الوطني وإدارة الجمارك والوقاية المدنية، لضمان سلاسة العملية وتوفير أفضل الظروف للمسافرين.
كما أبرز أن الوزارة تعمل، بشراكة مع مختلف المتدخلين، على تأمين عرض كافٍ من البواخر التي تربط المغرب بكل من إسبانيا وفرنسا وإيطاليا، مشيراً إلى تدشين عدد من السفن الحديثة خلال الأسبوع الماضي لتأمين الرحلات البحرية بين موانئ جنوة وسيت وبرشلونة وطنجة.