نجح مشروع تعليمي في المغرب، يستهدف الفتيات في سن المراهقة، في تخطي حدود المحلية والوصول للعالمية بعدما لعب دوراً رئيساً في تغيير مسار حياة الكثيرات نحو الأفضل.
وانطلق مشروع “سوار” عام 2013 بمبادرة من جمعية مغربية غير ربحية تستهدف دعم الفتيات في المناطق الريفية التي لا توفر لهنَّ ظروف مناسبة للتعليم وتشكيل شخصياتهنَ بشكل مستقل.
وشهد مسار مبادرة “سوار” تحولاً لافتاً نحو العالمية قبل يومين، بعد أن اختارته منظمة “اليونسكو” لمنحه “جائزة اليونسكو لتعليم الفتيات والنساء” لسنة 2026.
وجاءت الجائزة العالمية بعد أن نجح مشروع سوار في تمكين أكثر من 97 بالمئة من الفتيات المشاركات فيه، من اجتياز عامهن الدراسي في 2025.
كما أسهم المشروع في إبقاء 99 في المئة من الفتيات المنخرطات في البرنامج بعيدات عن الزواج المبكر خلال الفترة نفسها، حيث يمثل ذلك الهدف مع التعليم أبرز اهتمامات المشروع.
وتقوم فكرة مشروع “سوار” على أن الفتيات المراهقات في المناطق الريفية وشبه الريفية لا يحظين دائماً بما يكفي من الدعم والموارد لمواصلة التعليم والتعبير عن احتياجاتهن، بما في ذلك خلال الدورة النسائية الشهرية (الطمث).
ويتضمن المشروع الذي يستهدف الفتيات بين 12 و18 عاماً، ورشات تفاعلية تشرف عليها نساء محليات تلقين تدريباً متخصصاً لدعم الفتيات بالتزامن مع تغيير البيئة المحيطة بهنَّ.
وينظم “سوار” ورشات تفاعلية للفتيات، تساعد المشاركات على بناء الثقة بالنفس، والتعبير عن آرائهن، وفهم حقوقهن وصحتهن، والتخطيط لمستقبلهن.
كما يوفر المشروع للمشاركات فيه، مستلزمات الدورة الشهرية والتوعية بالصحة المرتبطة بها، وهي احتياجات قد تؤثر في انتظام الفتيات في الدراسة.
وتشمل أنشطة المشروع تنظيم حوارات تجمع الأسر والمدرسين وأفراد المجتمع المحلي لمناقشة العوائق التي تواجه تعليم الفتيات، ومنها الزواج المبكر.