أعلنت التنسيقية الوطنية لعائلات العالقين والمعتقلين المغاربة في سوريا والعراق عن وفاة أحمد الحدوشي، المنحدر من مدينة الناظور، داخل أحد السجون العراقية، بتاريخ 17 مارس 2026، وفق ما تم إبلاغ عائلته عبر مكتب الصليب الأحمر الدولي بالمغرب، وأرجع سبب الوفاة، حسب طبيب السجن، إلى “سكتة قلبية”.
وأبرزت التنسيقية أن “هذا الحدث المأساوي لا يمكن فصله عن السياق العام الذي يعيشه المعتقلون المغاربة في تلك السجون، حيث يلف الغموض أوضاعهم، والاتصال بهم شبه منعدم، وحقوقهم الأساسية غائبة أو مغيبة”.
وأكدت أن “الفقيد كان واحدا من بين الشباب الذين تم ترحيلهم مؤخرا من سجون قوات قسد في سوريا إلى العراق، في ظروف لا تزال تفاصيلها غير واضحة، وسط غياب أي ضمانات قانونية حقيقية، أو محاكمات عادلة، أو حتى متابعة إنسانية تليق بكرامة الإنسان”.
وأبرزت أن “تكرار مثل هذه الحوادث يطرح تساؤلات ملحة حول ظروف الاعتقال، وطبيعة الرعاية الصحية داخل هذه السجون، ومدى احترام المعايير الدولية لحقوق الإنسان، كما يدق ناقوس الخطر بشأن مصير العشرات من المعتقلين الذين يعيشون في عزلة تامة، بعيدا عن أعين الرقابة، وفي ظروف توصف في كثير من التقارير بغير الإنسانية”.
وطالبت بـ”فتح تحقيق دولي شفاف ومستقل في ملابسات وفاة أحمد الحدوشي، وضمان كشف الحقيقة كاملة. كما نناشد الجهات المعنية، وطنيا ودوليا، التحرك العاجل من أجل حماية باقي المعتقلين، وضمان حقوقهم القانونية والإنسانية، وتمكين عائلاتهم من الاطلاع على أوضاعهم بشكل منتظم”.