طلبت المجموعة النيابية للعدالة والتنمية بمجلس النواب برأي مجلس المنافسة حول مشروع القانون رقم 16.22 المتعلق بتنظيم مهنة العدول.
وأوضحت المجموعة، في مراسلة موجهة إلى رئيس لجنة العدل والتشريع وحقوق الإنسان والحريات، أن هذا الطلب يأتي طبقا لأحكام الفصل 161 من الدستور ومقتضيات المادة 384 من النظام الداخلي لمجلس النواب، التي تنص على أنه يمكن لرئيس المجلس أن يطلب إبداء رأي من إحدى المؤسسات والهيئات المنصوص عليها في الباب الثاني عشر من الدستور بخصوص مضامين مشروع قانون أو مقترح قانون يدخل في اختصاص هذه الهيئات.
وأبرزت أن تنظيم مهنة العدول يكتسي أهمية خاصة بالنظر إلى الدور المحوري الذي يضطلع به العدول في منظومة العدالة، لاسيما في مجال توثيق الحقوق والمعاملات، والمساهمة في صيانة الحقوق الشخصية والأسرية، وتحقيق الأمن التوثيقي والتعاقدي بما يحد من النزاعات ويقلص من اللجوء إلى القضاء.
وأكدت المجموعة أن مشروع القانون رقم 16.22 يتضمن مجموعة من المستجدات المتعلقة بشروط الولوج إلى المهنة، تحديد مجالات الحقوق والواجبات، تنظيم تحرير العقود وتلقي الشهادات، تقنين شهادة اللفيف، حفظ العقود والشهادات والسجلات وتسليم النسخ، فضلا عن تنظيم الهيئة الوطنية للعدول وهياكلها واختصاصاتها.
وشددت على أنه، اعتبارا للدور الدستوري الذي يضطلع به مجلس المنافسة في ضمان حرية المنافسة ومراقبة الممارسات المنافية لها، فإنه يعد ضروريا طلب رأيه في مشروع القانون ودراسة مدى انسجام مقتضياته مع مبادئ المنافسة الحرة والمشروعة، تكافؤ الفرص بين الفاعلين المهنيين، مبدأ حرية الولوج إلى الخدمات، وتأثيره على جودة العرض التنافسي داخل السوق الخدمات التوثيقية.
ووفق المصدر ذاته، فالهدف من ذلك هو تقديم المقترحات والتوصيات اللازمة لضمان تجويد المشروع، بما يحقق التوازن بين متطلبات التنظيم القانوني للمهنة واحترام قواعد المنافسة وحماية مصلحة المستهلك والمرتفق على حد سواء.