المتطفلون والتركيز على التصدير.. مهنيو الزليج الفاسي يعبرون عن انشغالات كبيرة


حرر بتاريخ | 01/16/2026 | من طرف محمد الازرقي

عبر الكثير من المهنيين في قطاع الزليج الفاسي عن انشغالاتهم بسبب ما أسموه بكثرة المتطفلين على القطاع، وتركيز عدد من أصحاب الوحدات الحرفية على التصدير، مقابل عدم الاهتمام بتلبية متطلبات السوق الداخلية. لكن المهنيون أيضا طرحوا صعوبات عدم تأهيل قرية بنجليق الحرفية بضواحي المدينة. كما تم طرح الصعوبات المرتبطة بالتزود بالطين.

هذه الإشكاليات طرحت بإلحاح بمناسبة اجتماع احتضنته المديرية الجهوية للصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني بفاس، يوم الثلاثاء الماضي. لكن اللافت، وفق المصادر، أن المسؤولين اكتفوا بالاستماع إلى الصعوبات، وتأكيد مصداقيتها دون تقديم حلول لتجاوز أوضاع تصنع مهنة هذا القطاع.

وقالت المديرية الجهوية، في تقرير بها، إنه تم التوقف عند وضعية حي بنجليق باعتباره فضاءً تاريخيًا لممارسة الحرفة، وما يعتريه من تحديات مرتبطة بظروف الاشتغال والبنيات الأساسية، إلى جانب مناقشة الإشكالات المتعلقة بجودة المواد الأولية، ولا سيما الطين، لما له من تأثير مباشر على جودة المنتوج النهائي واستدامة الحرفة.

وذكرت بأن مآل مشروع محطة معالجة الطين شكل محورًا أساسيًا للنقاش، حيث أكد المتدخلون على الأهمية الاستراتيجية لهذا المشروع في تحسين شروط الإنتاج وضمان استقرار التزود بمادة أولية مطابقة للمعايير التقنية والفنية، مع التشديد على ضرورة تسريع تنزيل الاتفاقية الخاصة به في إطار توافقي يراعي انتظارات الصناع ويضمن إخراج المشروع إلى حيز الوجود.

وذهبت إلى أن الاجتماع تناول الإشكالات المرتبطة بدخول ممارسين غير مؤهلين إلى القطاع، وما يترتب عن ذلك من مساس بجودة المنتوج وتشويه صورة الزليج الأصيل.

وفي السياق ذاته، تمت الإشارة إلى التحديات المرتبطة بتموقع منتوج الزليج التقليدي داخل السوق الوطنية نتيجة التركيز المتزايد على التصدير، وما يترتب عن ذلك من صعوبات في تلبية حاجيات السوق الداخلي، الأمر الذي استدعى التأكيد على ضرورة إعادة تنظيم وهيكلة سلسلة القيم الخاصة بالقطاع وفق مقاربة متوازنة ومندمجة تراعي متطلبات السوقين وتحافظ على استدامة النشاط الحرفي.