مع اقتراب نهاية الولاية.. وزراء حكومة أخنوش ورؤساء دواوينهم يباشرون تدقيق ممتلكاتهم


حرر بتاريخ | 08/07/2026 | من طرف كشـ24

مع دخول الولاية الحكومية الحالية مراحلها الأخيرة، يستعد عدد من أعضاء حكومة عزيز أخنوش لمراجعة وتحيين التصريحات التي سبق أن أدلوا بها بشأن ممتلكاتهم، وذلك قبيل انتهاء مهامهم الحكومية المرتقب ارتباطه بالاستحقاقات التشريعية المقبلة.

وبحسب ما أوردته صحيفة «الصباح»، فإن بعض الوزراء قد يلجؤون إلى الاستعانة بخبراء في المحاسبة من أجل تدقيق المعطيات التي تتضمنها تصريحاتهم، خاصة في ظل احتمال تسجيل تغييرات على وضعيتهم المالية والعقارية منذ تقديم التصريحات الأولى عقب تعيين الحكومة.

وتهم عملية التحيين مختلف الأصول التي يمكن أن تكون قد طرأت عليها تغييرات خلال سنوات تولي المسؤولية، من قبيل اقتناء عقارات جديدة، أو ارتفاع قيمة مساهمات واستثمارات قائمة، فضلا عن الأرباح التي حققتها شركات يملك المعنيون حصصا فيها، إلى جانب الاستثمارات المرتبطة بسوق البورصة.

ولا تقتصر التصريحات على الممتلكات الموجودة داخل المغرب، إذ تشمل كذلك الأصول المالية والأسهم والمساهمات والاستثمارات الموجودة خارج المملكة، وفق المعطيات ذاتها.

وتكتسي هذه العملية أهمية خاصة بالنظر إلى المسؤولية القانونية المرتبطة بدقة التصريحات، إذ يسعى المعنيون إلى تفادي أي نقص أو سهو في المعطيات المصرح بها، خصوصا مع خضوع التصريحات للافتحاص من طرف قضاة المجلس الأعلى للحسابات بعد انتهاء المهام الحكومية.

ويجد هذا الإجراء أساسه في الفصل 158 من الدستور، فضلا عن مقتضيات المادة 33 من القانون التنظيمي رقم 065.13 المتعلق بتنظيم وتسيير أشغال الحكومة والوضع القانوني لأعضائها. وتضع هذه المقتضيات مجموعة من القيود على ممارسة أعضاء الحكومة للأنشطة المهنية والتجارية في القطاع الخاص خلال فترة توليهم المسؤولية.

كما تفرض القواعد نفسها على الوزراء تفادي الحالات التي قد تؤدي إلى تنازع المصالح، مع إمكانية احتفاظهم بمساهماتهم في رؤوس أموال الشركات أو بإدارة القيم المنقولة، شريطة عدم المشاركة في التدبير اليومي لهذه الشركات.

وكان أعضاء حكومة أخنوش قد أودعوا تصريحاتهم الأولى بالممتلكات لدى كتابة الضبط بالمجلس الأعلى للحسابات، مباشرة بعد تعيين الحكومة من طرف الملك محمد السادس في 8 أكتوبر 2021، لتصبح تلك التصريحات مرجعا تتم مقارنته عند انتهاء المهام.

أما على مستوى رؤساء دواوين الوزراء، فقد عرفت مرحلة بداية الولاية الحكومية بعض حالات التأخر في استكمال إجراءات التصريح، وهو ما دفع المجلس الأعلى للحسابات إلى توجيه إنذارات للمعنيين، قبل أن تتم تسوية وضعياتهم وفقا للمقتضيات القانونية المعمول بها.

ومع اقتراب نهاية الولاية، تبرز بذلك عملية تحيين التصريحات بالممتلكات كإحدى المحطات المرتبطة بمغادرة المسؤولين الحكوميين لمهامهم، في انتظار افتحاص الوضعيات والتأكد من مدى مطابقة التصريحات للمعطيات الفعلية.

إلهام لكميري: صحفية متدربة