لقجع: كلفة برنامج “البام” تصل إلى 390 مليار درهم


حرر بتاريخ | 09/22/2026 | من طرف كشـ24

كشف فوزي لقجع، عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن التساؤلات المطروحة حول مصادر تمويل البرنامج الانتخابي للحزب وكيفية توفير هذه الأموال هي أسئلة مشروعة، وأنه في غياب تمويلات حقيقية تتهاوى البرامج بسرعة لتتحول إلى مجرد وعود.

وأوضح فوزي لقجع، في الحلقة الثالثة من “بودكاست بوضوح مع السيد فوزي لقجع”، أنه بناءً على شهادته الميدانية خلال الحملة الانتخابية والجولات التي شملت مختلف الأقاليم والجهات، فإن التواصل المباشر والإنصات لدواعي وقضايا المواطنين في الجبل والسهل والصحراء والأطلس والشمال عزز الاقتناع بأن الإجابات المعروضة في البرنامج تشكل الحلول الحقيقية للنقائص المطروحة، معتبرا أن هذا التواصل لن يتوقف بنهاية الحملة بل سيستمر كمنهج عمل باعتبار المواطن شريكاً أساسياً في السياسات العمومية.

وأضاف لقجع أن الحزب قدم برنامجا بقيمة 350 مليار درهم على مدى خمس سنوات، أضيفت إليه إجراءات خاصة بقطاعي التعليم والصحة لتصل الكلفة الإجمالية إلى 390 مليار درهم، تتحمل منها الدولة 314 مليار درهم من الميزانية العامة، فيما تتكفل الجماعات الترابية والجهات والمجالس الإقليمية بتمويل الباقي في إطار برنامج “المغرب بالسرعة الواحدة وتقليص الفوارق”.

وتتوزع الاعتمادات التي ستوفرها الدولة على خمسة محاور رئيسية، يتصدرها ورش الحماية الاجتماعية وإصلاح التقاعد بـ 108 مليارات درهم (يتضمن زيادة 500 درهم لتصل إلى 1000 درهم وتحديد الحد الأدنى للتقاعد في 3000 درهم)، يليه دعم القدرة الشرائية بـ 93 مليار درهم لضبط الأسعار عبر شركات التوزيع، ثم برامج التنمية المجالية المندمجة بـ 57 مليار درهم، ومحور إدماج الشباب بـ 30 مليار درهم عبر منظومة متكاملة للتكوين والتحفيز، بالإضافة إلى 26 مليار درهم المخصصة لتطوير البنيات التحتية وتسريع وتيرتها.

وأبرز لقجع أن هذه الإجراءات الاقتصادية والاجتماعية ليست تدابير معزولة أو ظرفية، بل تندرج ضمن تصور متجدد للدولة الاجتماعية الشاملة القائمة على التماسك والتعايش بين جميع الفئات. ويعتمد هذا التصور على شقين أساسيين؛ أولهما تقديم برامج مخصصة للفئات الهشة في مجالات الصحة والتعليم وتشغيل الأبناء لإخراجها من وضعية الهشاشة، وثانيهما تحرير الاستثمار والمبادرة الحرة للفاعلين الاقتصاديين والشباب الحاملين للمشاريع، بما يجعل مشاركتهم حجر الزاوية في التنمية الوطنية.

وعن الهندسة المالية للبرنامج، أشار لقجع إلى أنه مع حصر عجز الميزانية في حدود 3% وتحقيق معدل نمو بنسبة 5%، سترتفع الموارد الجبائية والجمراك بنسبة 8%، مع تعبئة الموارد غير الجبائية بين سنتي 2028 و2031 من مساهمات المقاولات العمومية التجارية، إلى جانب استقرار كتلة الأجور ونفقات التسيير في مستوياتها من الناتج الداخلي الخام دون المساس بمكاسب الموظفين وترقياتهم ومخرجات الحوار الاجتماعي المأسس.

وبخصوص التساؤلات المتعلقة بالمديونية، أبرز المتحدث أن ضبط العجز المالي في 3% سينعكس ميكانيكياً على خفض نسبة المديونية من 66.8% إلى 62% في حدود سنة 2031، وهو مستوى آمن دولياً. 

ولفت إلى أن ثلثي المديونية هي ديون داخلية تُجنّب البلاد مخاطر الصرف، مشيراً إلى أن خط الائتمان الصادر عن صندوق النقد الدولي يشكل شهادة بصلابة المالية العمومية الوطنية، ومؤكداً في الوقت ذاته أن جميع الأموال المقترضة تُوجّه حُصراً وبموجب القانون التنظيمي للمالية لتغطية الاستثمارات دون صرف أي درهم منها في نفقات الاستهلاك.