“تدبير المرحلة” يهدد بتصدع في بيت الأحرار وانتقادات تواجه شوكي


حرر بتاريخ | 10/07/2026 | من طرف لحسن وانيعام

قالت المصادر للجريدة إن حزب التجمع الوطني للأحرار يعيش في الأيام الأخيرة على وقع خلافات جديدة مرتبطة بـ”تدبير المرحلة”، في إشارة إلى محطة الانتخابات لـ23 شتنبر الماضي، وما ارتبط بمشاورات تشكيل حكومة فاطمة الزهراء المنصوري.

ويواجه الرئيس الحالي محمد شوكي، انتقادات كبيرة تتعلق بـ”فشل الاستراتيجية المعتمدة” في التواصل مع المواطنين خلال الحملة الانتخابية، والتي أدت إلى نتائج تراجع وصفت بالكبيرة. وحصل حزب الأحرار في هذه المحطة الانتخابية على 66 مقعدا في مجلس النواب، بتراجع يقارب 36 مقعدا مقارنة مع انتخابات 2021 التي حصل خلالها على 102 مقعدا واحتل مركز الصدارة.

وخلال الحملة الانتخابية دخل حزب الأحرار في مواجهة مفتوحة مع حزب الأصالة والمعاصرة الذي تصدر المشهد. وأشارت المصادر إلى أن هذه المواجهة بالطريقة التي أدريت بها أدت إلى نتائج عكسية، وحسمت النزال لصالح البام. كما أن الانخراط في الترويج لإنجازات الحكومة المنتهية ولايتها بالطريقة التي قدمت بها جعلت فئات واسعة من المواطنين تقرر الابتعاد من حزب الحمامة، مقابل ترجيح كفة “الجرار”.

وثالث الأثافي، تورد المصادر، أن فريق شوكي ألح بطريقة غير مقبولة بعد إعلان النتائج، على المشاركة في حكومة البام، وبمقاربة تواصلية كرست عزلته في المشهد، وجعلت حتى الأحزاب الأخرى الأساسية تتحفظ على هذه المشاركة.

وكان انتخاب شوكي رئيسا للحزب قد خلف غضبا داخليا صامتا ظهرت بعض ملامحها عندما قرر محمد أوجار أن يقدم ترشحه لهذا المنصب، قبل أن يتراجع عنه تحت الضغط، لكن دون أن يؤدي ذلك إلى وضع حد لتقاطبات داخلية ارتبطت بمرحلة ما بعد عزيز أخنوش، الرئيس السابق للحزب، ورئيس الحكومة المنتهية ولايتها.