نزار بركة يدعو إلى إخراج قانون تضارب المصالح ومراجعة نظام المأذونيات


حرر بتاريخ | 07/22/2026 | من طرف لحسن وانيعام

قال نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، إن المعطيات الصادرة عن الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها تؤكد استمرار انتشار الفساد بشكل مقلق، فيما نبه المجلس الأعلى للحسابات إلى بطء تنزيل توصياته.
واعتبر في كلمة له بمناسبة ترأسه أشغال ندوة وطنية حول “محاربة الفساد بالمغرب .. الواقع والتحديات”، مساء أمس الثلاثاء، بمدينة سلا، بأن هذا الوضع يفرض الانتقال من تشخيص الإشكال إلى اعتماد تدابير عملية لمعالجته، مع ترسيخ ثقافة النزاهة وربط المسؤولية بالمحاسبة وتعزيز الثقة.

ويقترح حزب الاستقلال، في هذا الباب، تبسيط المنظومة القانونية وتقليص تعقيد النصوص التشريعية، لأن عددا من القوانين تنطلق من منطق الشك، بما يفتح الباب أمام تعدد التأويلات، ويجعل القواعد المطبقة على أرض الواقع تختلف أحيانا عن النصوص القانونية. كما شدد نزار بركة على ضرورة إصدار المراسيم التطبيقية مباشرة بعد المصادقة على القوانين حتى لا تفقد نجاعتها.

وأكد أيضا على ضرورة الرفع من فعالية المؤسسات القائمة عبر تحسين التنسيق بينها ووضع خارطة طريق واضحة، حيث أن الرهان الحقيقي لا يكمن في إحداث مؤسسات جديدة، وإنما في تفعيل المؤسسات الموجودة وتمكينها من أداء أدوارها بكفاءة.

ودعا، في السياق ذاته، إلى تبسيط المساطر والإجراءات الإدارية، وحذف التعقيدات غير المبررة، مع الحرص على تنزيل ذلك فعليا في الممارسة اليومية، حتى تصبح الإدارة أكثر شفافية ونجاعة، وفي خدمة المواطن والمقاولة على حد سواء.

كما أبرز ما أسناه أهمية حماية القرار العمومي من كل أشكال تضارب المصالح، مشيرا إلى أن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بمجلس النواب سبق أن تقدم بمقترح قانون في هذا المجال، إلا أنه لم يحرز أي تقدم.
واعتبر أن إخراج قانون خاص بتضارب المصالح يظل أولوية بالنسبة لحزب “الميزان” خلال الولاية الحكومية المقبلة، إلى جانب مراجعة القانون الجنائي بما يتضمنه من مقتضيات مرتبطة بالإثراء غير المشروع وتضارب المصالح.

وفي السياق ذاته، دعا إلى مراجعة نظام الرخص والمأذونيات والامتيازات وتحويلها إلى دفاتر تحملات واضحة وشفافة، وشدد على ضرورة ربط كل أشكال الدعم العمومي بالمنفعة العامة، حيث أنه لا يمكن الاستمرار في منح دعم غير مشروط دون تقييم أثره على المواطنين، على غرار ملف دعم مستوردي اللحوم الذي لم ينعكس على انخفاض الأسعار.

ودعا إلى توحيد قواعد المنافسة وإحداث مرصد لهوامش الربح في المواد الاستهلاكية، على غرار المرصد الخاص بالمحروقات، فضلا عن توفير بيئة أكثر إنصافا للمقاولات الصغرى والمتوسطة التي تواجه صعوبات تحد من قدرتها على التطور، وهو ما ينعكس سلبا على الطبقة المتوسطة.