أسامة الورياشي
لا يزال ملف الأستاذة نزهة مجدي يثير نقاشاً واسعاً في الأوساط التربوية في ظل تداخل المساطر القضائية والإدارية وما رافقها من مواقف متباينة بشأن طبيعة العقوبات المسلطة عليها وخلفياتها.
وعبّرت الأستاذة المعنية عن موقفها من خلال تدوينة نشرتها عبر خاصية الستوري على حسابها الرسمي بموقع إنستغرام، حيث انتقدت ما اعتبرته غياباً للعدالة في التعامل مع قضيتها مؤكدة أن العقوبات التي طالتها لم تستند إلى أفعال مثبتة بقدر ما بنيت على تصورات وتأويلات.
وأضافت أن العقوبة لا تتكرر إلا حين يغيب العدل ويتفشى الجبن، معتبرة أنها تعرضت لعقوبات قضائية وإدارية خارج منطق الإنصاف.
و أفاد أحد الفاعلين التربويين بأن المجلس التأديبي المختص اقترح في حق الأستاذة عقوبة الإقصاء المؤقت والمتمثلة في توقيفها عن العمل لمدة يومين مشيراً إلى أن هذا القرار يظل في انتظار المصادقة النهائية من طرف مدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين.
وأوضح المصدر ذاته أن تنفيذ العقوبة يمر عبر مسطرة إدارية تبدأ بتبليغ المعنية بالأمر لتستأنف عملها مباشرة بعد انقضاء مدة التوقيف على أن يتم لاحقاً الشروع في تسوية وضعيتها المالية والإدارية.
غير أن تاريخ التبليغ الرسمي بالعقوبة لا يزال غير محدد وقد يتأخر لأيام أو أسابيع، وفق ما أكده المتحدث.
ويعود أصل هذا الملف إلى دجنبر 2025 حين تم توقيف الأستاذة نزهة مجدي لتنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بسجنها لمدة ثلاثة أشهر نافذة على خلفية مشاركتها في الاحتجاجات المرتبطة بما عُرف بـمعركة إسقاط مخطط التعاقد وهي القضية التي خلّفت آنذاك تفاعلاً واسعاً داخل الساحة التعليمية وبين الفاعلين الحقوقيين.