في ظل الانتعاش البيئي الذي شهدته المملكة عقب التساقطات المطرية الأخيرة، وما رافق ذلك من عودة الحيوية إلى الفضاءات الطبيعية بعد سنوات من الجفاف، سجلت الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك إقبالا متزايدا للأسر المغربية على المنتزهات والغابات والمناطق الطبيعية، بحثا عن الترفيه والاستجمام.
وفي هذا السياق، أبرز علي شتور، رئيس الجمعية المغربية للدفاع عن حقوق المستهلك وعضو الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، في تصريح لموقع كشـ24، أن هذا التوجه يعكس وعيا متناميا لدى المواطنين بأهمية الارتباط بالطبيعة، غير أنه بالمقابل تم تسجيل مجموعة من السلوكات السلبية التي من شأنها الإضرار بالبيئة.
وأوضح المصدر ذاته أن من بين هذه الممارسات الخطيرة، إقدام بعض الزوار على إشعال النار لأغراض الطهي في أماكن غير مخصصة لذلك، وهو ما يرفع من خطر اندلاع الحرائق، إلى جانب ظاهرة رمي النفايات وترك الأزبال بشكل عشوائي بعد مغادرة الفضاءات الطبيعية، الأمر الذي يسيء إلى جمالية هذه الأماكن ويهدد توازنها البيئي.
ودعا ذات المتحدث عموم المواطنات والمواطنين إلى ضرورة الالتزام بالقوانين الجاري بها العمل، خاصة ما يتعلق بمنع إشعال النار في الفضاءات غير المجهزة، مع الحرص على الحفاظ على نظافة الأماكن عبر جمع النفايات ووضعها في الحاويات المخصصة لها، واحترام البيئة باعتبارها ملكا مشتركا للأجيال الحالية والقادمة.
كما شدد مصرحنا على أهمية ترسيخ ثقافة بيئية سليمة لدى الأطفال، قائمة على مبدأ تمتع بالطبيعة واتركها نظيفة ليستمتع بها غيرك، مؤكدا أن حماية المستهلك لا تقتصر فقط على جودة المنتوجات والخدمات، بل تمتد أيضا لتشمل الحق في بيئة سليمة ونظيفة وآمنة.
وفي ختام تصريحه، أعلن شتور عن إطلاق حملات تحسيسية وتوعوية ميدانية وإعلامية، بشراكة مع مختلف الفاعلين، بهدف توجيه المواطنين وتعزيز السلوك المسؤول داخل الفضاءات الطبيعية، مبرزا أن حماية البيئة مسؤولية مشتركة، وأن السلوك اليومي يظل العامل الحاسم في تحديد مستقبلها.