تعيش محطة العزوزية الخاصة بسيارات الأجرة الكبيرة بمراكش، خلال الفترة الأخيرة، على وقع حالة من الارتباك والعشوائية في تدبير وتنظيم حركة سيارات الأجرة، سواء بالنسبة للخطوط الرابطة بين مراكش ومدن أخرى أو الخطوط الداخلية، وسط مطالب مهنية بضرورة إعادة النظر في طريقة تدبير المحطة وتحسين ظروف استقبال المسافرين والمهنيين.
وافادت مصادر مهنية لـ كشـ24 بأن التنظيم داخل المحطة ما يزال يتم بالطرق التقليدية، من خلال تدخل أشخاص مكلفين بالتنظيم، رغم الوعود السابقة باعتماد نظام رقمي وأوتوماتيكي يضمن تدبيراً أكثر شفافية وانضباطاً، وهو ما اعتبرته المصادر أحد أبرز أسباب استمرار حالة الارتباك داخل المحطة.
وأشارت المصادر ذاتها إلى ما وصفته بتفشي النقل السري بشكل لافت، إلى جانب وجود ممارسات مرتبطة باستخلاص مبالغ مالية من المهنيين من جهات مختلفة، من بينها الشباك وبعض المنظمين، فضلاً عن حديثها عن تدخل بعض الجمعيات والنقابات المحسوبة على القطاع في فرض مبالغ مالية على بعض المنظمين العشوائيين.
وفي السياق ذاته، تحدثت المصادر عن وجود سيارات أجرة لا يتم التعامل معها، وفق الأعراف التنظيمية المعمول بها داخل المحطة، لكنها تستمر في نقل الزبناء من محيط المحطة، وسط مزاعم بشأن استفادة بعض الأشخاص المحسوبين على القطاع وبعض المنظمين من عمولات متفق عليها مقابل هذه الممارسات، مطالبة بفتح بحث جدي لتحديد المسؤوليات والتأكد من حقيقة هذه الادعاءات.
ولا تقتصر الاختلالات، وفق المصادر نفسها، على الجانب التنظيمي، إذ تفتقر المحطة، بحسبها، إلى عدد من المرافق الأساسية، وفي مقدمتها المرافق الصحية ووسائل الوقاية من أشعة الشمس لفائدة المسافرين والمرتفقين، الأمر الذي يزيد من صعوبة ظروف الانتظار، خصوصاً خلال فترات ارتفاع درجات الحرارة.
أما بالنسبة للخطوط الداخلية، فتتمثل أبرز الإشكالات المطروحة، وفق مهنيين، في طريقة تعامل العاملين بالشباك مع السائقين والزبناء، فضلاً عن استمرار الجدل بشأن التسعيرة، إلى جانب عدم ضبط عملية الرقمنة بالشكل الذي كان منتظراً، ما يساهم في ارتباك عملية الاشتغال داخل المحطة.
كما أثارت المصادر مسألة تكليف بعض العاملين بالشباك، بحسب تعبيرها، دون توفرهم على الخبرة الكافية بطبيعة المهنة وخصوصيات تدبير خطوط سيارات الأجرة، معتبرة أن ذلك ينعكس بشكل مباشر على طريقة التعامل مع المهنيين والمسافرين وعلى السير العادي للعمل.
ويطالب عدد من المهنيين بضرورة تدخل الجهات الوصية لإعادة تنظيم محطة العزوزية، وتسريع اعتماد نظام رقمي واضح وشفاف، وضبط عملية استخلاص المبالغ المالية، ومحاربة النقل السري، وتحديد الجهات المخول لها قانوناً تنظيم حركة سيارات الأجرة داخل المحطة، إلى جانب توفير الحد الأدنى من شروط الاستقبال والراحة للمرتفقين.