في تطور جديد لملف التصفية القضائية الذي يلاحق الشركة المغربية للصناعة الغذائية “سوميا” (Somia)، التابعة للمجموعة الفرنسية “كريسبو” (Crespo)، حددت المحكمة التجارية بمراكش سعر افتتاح المزاد العلني لبيع أصول الشركة بمبلغ 120 مليون درهم.
وقررت المحكمة، بعد مسار قضائي استمر لعامين، التوجه نحو خيار البيع الشامل لجميع أصول الشركة، بما يشمل الوحدات العقارية والمعدات الصناعية والمنقولات المتواجدة بموقعها بالمدينة الحمراء، وفقا لما أورده موقع “Médias24”.
ورغم القيمة المهمة التي حددتها المحكمة (120 مليون درهم)، إلا أن هذا الرقم يظل بعيدا عن تغطية ديون الشركة؛ فوفقا للمعطيات المتوفرة تتجاوز ديون “سوميا” حاجز 460 مليون درهم، حيث تستحوذ المؤسسات البنكية على الحصة الأكبر.
وكانت المحكمة ذاتها، أصدرت في وقت سابق قرارا يقضي بإلغاء عملية بيع عقارية تخص قطعة أرض واقعة في منطقة المنارة بمراكش، كانت قد أبرمتها شركة “Somia”، لصالح شركة “Ghita Développement”، بمبلغ يقدّر بـ10,5 ملايين درهم.
وقضت المحكمة ببطلان عملية البيع بسبب إبرامها في فترة حساسة قانونيا تُعرف بـ”فترة الريبة”، أي قبيل مباشرة مسطرة التصفية القضائية، أعادت العقار لذمة التصفية لتعزيز ضمانات الدائنين.
وقد جاء تدخل القضاء بناء على طلب من السنديك المكلّف بعملية التصفية، الذي تقدّم بتقرير يُندد بما وصفه بـ”التقويم المنخفض بشكل فاضح” لقيمة العقار المبيع، معتبرا أن الصفقة أُنجزت بشروط تضر بمصالح الدائنين وتثير شبهة التواطؤ لتفويت أصول الشركة قبل إعلان الإفلاس الرسمي.
وفي المقابل، رفضت المحكمة طلبات تمديد إجراءات التصفية لتشمل الذمة المالية الشخصية للمسيرين أو الشركات الشقيقة، مكتفية بالأصول المسجلة باسم شركة “سوميا” كشخص اعتباري.
وجدير بالذكر أن الشركة كانت من ألمع المنشآت الاقتصادية بالمدينة الحمراء، وحققت طيلة سنوات أرباحا مهمة بفضل ولوجها المبكر للتصدير، وتثير عملية بيعها ترقبا كبيرا في الوسط الاقتصادي المحلي، لما لها من تأثير على سلاسل الإنتاج الزراعي والتشغيل في المنطقة.