تشهد المنطقة 16 الضحى أبواب مراكش وضعا بيئيا مقلقا بسبب تراكم النفايات منذ أكثر من أربعة أيام، في غياب تام لشاحنات النظافة، ما أثار استياء واسعا بين السكان الذين يجدون أنفسهم محاصرين بروائح كريهة ومشاهد تشوه صورة الحي والمدينة.
ووفق ما أفاد به متضررون في اتصال بـ”كشـ24″، تحولت أكوام النفايات المتناثرة على الأرصفة والطرقات إلى تهديد مباشر للصحة العامة، خاصة مع مخاطر انتشار الحشرات والكلاب الضالة، بالإضافة لاحتمال تفشي الأمراض، ما يمثل إخلالا صارخا بالتزامات الشركة المفوض لها تدبير قطاع النظافة في هذه المنطقة وفق دفتر التحملات.
وأكد مهتمون بالشأن المحلي أن استمرار هذا الوضع يطرح تساؤلات جدية حول آليات المراقبة والمحاسبة، ويستدعي تدخلا عاجلا من الجهات المسؤولة، مشددين على أن النظافة ليست خدمة ثانوية بل حق أساسي من حقوق المواطنين، وأي تهاون فيها يمس مباشرة بكرامة الساكنة وجودة حياتها.
وأشاروا إلى أن المسؤولية مشتركة بين الشركة المفوض لها وإدارة المجلس الجماعي المكلفة بالقطاع، فبينما تقع على الشركة مسؤولية الالتزام الصارم بجداول جمع النفايات، يقع على المجلس وموظفيه المكلفين بالنظافة واجب المراقبة والمتابعة لتقييم مدى التزام الشركة بتنفيذ بنود العقد.
وأكد المهتمون على أن أي تقصير، سواء بتراجع وتيرة الجمع أو ضعف الرقابة، يؤدي مباشرة إلى تفاقم المشكلة، وتحويل الأزقة والنقاط الحساسة إلى بؤر للنفايات، بما يهدد صحة السكان ويكشف فشلا واضحا في تسيير هذا القطاع الحيوي.
وتطالب ساكنة المنطقة بخدمة منتظمة تحترم الحد الأدنى من المعايير الصحية والبيئية، وتضع حدا لهذا المشهد الذي لا يليق بمدينة بحجم مراكش ومكانتها السياحية والاقتصادية، ويعرض السلامة الصحية للساكنة للخطر.