الغلاء يهدد فعالية الدعم الاجتماعي المباشر


حرر بتاريخ | 03/10/2026 | من طرف كشـ24

سلّط تقرير رسمي الضوء على برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بعد مرور أربع سنوات على إطلاقه، مشيرا إلى أن ارتفاع الأسعار والتضخم قد يضعفان أهدافه الأساسية المرتبطة بتشجيع التعلم والبحث عن فرص العمل.

وأوضح التقرير السنوي للمجلس الوطني لحقوق الإنسان، الذي صدر حديثا تحت عنوان «ضمان فعالية الحقوق والحريات: تحولات تشريعية وتحديات»، أن هذا البرنامج يواجه تحديا أساسيا يتعلق بالاستدامة على مستويين متكاملين؛ يتمثل الأول في ضرورة الحفاظ على القدرة الشرائية لقيمة الدعم المقدم، بينما يرتبط الثاني بضمان الاستدامة المالية للمشروع بمختلف مكوناته.

وأشار التقرير إلى أن سياسات الاستهداف عادة ما تربط الاستفادة من الدعم بشروط تهدف إلى مساعدة الفئات الهشة على تجاوز أوضاعها على المدى المتوسط، عبر تحويل هذه البرامج إلى استثمار في الإنسان، من خلال تعزيز قدراته وإدماجه اجتماعيا واقتصاديا، بما يمكنه من الخروج من دائرة الفقر والاعتماد على الذات والمساهمة في الإنتاج.

غير أن الحفاظ على القيمة الحقيقية للدعم في ظل التضخم -يضيف التقرير- قد يؤدي إلى توجيهه نحو تلبية الاحتياجات الاستهلاكية اليومية، وهو ما قد يقلل من دوره الأساسي المتمثل في دعم الاستثمار في التعليم أو البحث عن العمل.

كما لفت التقرير إلى أن قيمة الدعم، التي تنطلق من 500 درهم، جرى تحديدها قبل سنة 2021، ومنذ ذلك الحين شهد المغرب معدلات تضخم بلغت 1.4 في المائة سنة 2021، ثم 6.6 في المائة سنة 2022، و6.1 في المائة سنة 2023، و1.7 في المائة سنة 2024، وهي مستويات مرتفعة نسبيا مقارنة بما عرفه البلد خلال عقود سابقة.

وخلص التقرير إلى أن القيمة الحقيقية لهذا الدعم لم تعد كما كانت عند إطلاقه، خصوصا أن المبالغ المخصصة للأسر لم تخضع لأي مراجعة تأخذ بعين الاعتبار تأثير التضخم، مؤكدا الحفاظ على التوازن بين كلفة البرنامج على ميزانية الدولة ومساهمة المستفيدين يظل أمرا أساسيا، خاصة في ظل تزايد عدد الأسر المستفيدة من نظام الحماية الاجتماعية.