بعد غضب الحرفيين.. السلطات تباشر إصلاح الطريق الموصلة إلى قرية الزليج البلدي بفاس


حرر بتاريخ | 02/21/2026 | من طرف لحسن وانيعام

أياما على احتجاجات لحرفيي الزليج البلدي، انطلقت أشغال إعادة إصلاح الطريق الموصلة إلى قرية بنجليق بنواحي سيدي حرازم.

وأشادت جمعية الإخاء لصناع الزليج والفخار، بتفاعل الوالي أيت الطالب ومجلس الجهة والذي باشر أشغال الإصلاح التي ستمكن من فك العزلة عن هذه القرية النموذجية التي تم إحداثها منذ 15 سنة، بغرض تجميع الحرفيين، وتمكينهم من فضاء حرفي يعطي دفعة قوية للزليج البلدي.ذ

وتعرضت مقاطع طرقية تربط بين فاس وبنجليق لأضرار كبيرة جراء التساقطات المطرية التي شهدتها المنطقة، والتي أدت إلى انجراف التربة. وتحدث الكثير من الحرفيين عن أشغال تهيئة للطريق شابتها اختلالات ما سهل تعرضها لأضرار. وسبق لهذا المنفذ الأساسي الموصل إلى هذه القرية من جهة جنان الورد بفاس أن عرف انهيارات جزئية في السابق، وكلفت أعمال إصلاحها ميزانيات ضخمة، دون أن يوقف ذلك نزيف الانهيارات المتتالية، وهو ما يدفع الحرفيين إلى المطالبة بفتح تحقيق في شأنه. ومن هذه الميزانيات، رصد مليار و445 مليون سنتيم للإصلاح من قبل مجلس الجهة، لكن الأشغال فضحت أعمال غش، يقول عدد من أصحاب الوحدات الإنتاجية في قرية بنجليق.

لكن الطريق ليست وحدها من يؤرق العاملون في الزليج البلدي بفاس. فهناك خطر “الماكينة” والتي نظمت احتجاجات حاشدة، في الأيام الأخيرة، للمطالبة بـ”إسقاطها”، حيث يعتبر الحرفيون بأن دخول وحدات كبيرة للاستثمار في القطاع وبإمكانيات كبيرة وآليات متطورة يهدد حرفة الزليج البلدي، ومعها أرزاق عدد كبير من العاملين في القطاع.

ولا تزال القرية تعاني من صعوبات الولوج، بسبب غياب النقل العمومي، وضعف الإنارة العمومية. ويشير الحرفيون بأن هذه الملفات ظلت عالقة، رغم ما أثارته من احتجاجات ووقفات، في سياق يراهن فيه المغرب على حماية الموروث التقليدي من أعمال السطو، واعتمادها من قبل المنظمات الدولية.