عبر المكتب الوطني النقابة المغربية للتعليم العالي والبحث العلمي، عن قلقه الشديد بشأن المسار المتعثر للدخول التكويني الحالي في المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين. وقالت النقابة إن هذا الدخول الجديد بصمته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بسلسلة من القرارات الانفرادية التي تمس في العمق هوية هذه المراكز.
وأبدت النقابة رفضها للتأخر غير المفهوم في إعلان تنظيم مباراة ولوج المراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين(نونبر 2025) وفي إصدار نتائجها ( 4يناير 2026)؛ مما سيؤثر سلبا في حصيلة التكوين والتأهيل والتدريب خلال الشهور المتبقية من السنة التكوينية.
وانتقدت التأخر غير المبرر الذي طال الإفراج عن نتائج مباراة الأساتذة المساعدين مما حرم المراكز الجهوية من أطر كفأة اضطرت للالتحاق بالجامعات بعد طول انتظار، ناهيك عن عدم التزام الوزارة الوصية بالعدد المعلن عنه، وهو 600 منصب في الدفعة الأولى.
وخرجت الوزارة بمراسلــــــــــة تعطل بموجبها استفادة هذه المراكز من مواردها البشرية الجديدة إلى حين نهاية الموسم، عوض تعزيزها لسد الخصاص المهول الناتج عن نزيف التقاعد وتزايد أعداد المتدربين والمتدربات. وحذرت النقابة من تبعات تأجيل استفادة المراكز من أطرها البشرية الجديدة في ظل ارتفاع عدد المتدربين والمتدربات، والارتباك في توزيعهم دون اعتبار للتخصصات المتوفرة في المقرات الرئيسة والفروع والملحقات، مما ينذر بموسم تكوني كارثي من حيث جودة التكوين والتداريب.
كما استنكرت التأخير الذي وصفته بغير المبرر في تسوية ترقيات الأساتذة الباحثين في الدرجة برسم مواسم 2023 و2024، ومطالبته الوزارة بتحمل مسؤوليتها كاملة عن هذا الوضع غير المعقول.
كما أبدت رفضها لمصادرة صلاحيات هياكل المراكز في توزيع المتدربين على مقرات التكوين (مجلس المؤسسة واللجنة البيداغوجية)، ومركزة القرارات المتعلقة بتوزيع الطلبة المتدربين الناجحين على الفروع والشعب ضدا على خيار الجهوية الموسعة الاستراتيجي، مما تسبب فـــي سوء توزيع المتدربين والمتدربات وحصول اكتظاظ وعشوائية.