صعوبات الإقامة وتراجع آمال اللجوء تدفع أكثر من 150 مغربيا لمغادرة سبتة المحتلة


حرر بتاريخ | 09/30/2026 | من طرف أمال الشكيري

شرع أكثر من 150 مهاجرا مغربيا، من بينهم نساء ورجال، في مغادرة مدينة سبتة المحتلة والعودة إلى المغرب، بعدما واجهوا ظروفا صعبة داخل المدينة، بالتزامن مع تشديد تدابير الهجرة وتراجع فرصهم في الحصول على الحماية الدولية.

وبحسب ما أوردته صحيفة «إل فارو دي سيوتا»، فإن مجموعة من العوامل دفعت هؤلاء المهاجرين إلى اختيار العودة، من بينها سوء الأحوال الجوية، وإقدام السلطات على تفكيك عدد من التجمعات التي أقامها المهاجرون، فضلا عن اقتناع بعضهم بأن بقاءهم في سبتة لن يكون سوى لفترة مؤقتة.

وغادر المهاجرون المدينة في اتجاه المغرب عبر المعبر المفتوح بالقرب من كاسر الأمواج، في وقت تواصل فيه السلطات الإسبانية إجراءات استقبال الوافدين ودراسة أوضاعهم القانونية، بالتوازي مع تسجيل ارتفاع في أعداد المغاربة الذين يختارون العودة بشكل طوعي.

وكان وزير السياسة الإقليمية الإسباني، أنخيل فيكتور توريس، قد أفاد في وقت سابق بأن آلاف الأشخاص عادوا طوعا إلى المغرب منذ 10 غشت، موضحا أن عددا من المواطنين المغاربة قرروا سحب طلبات الحماية الدولية بعد إطلاعهم على وضعهم القانوني.

من جهته، اعتبر المفوض الأوروبي للشؤون الداخلية والهجرة، ماغنوس برونر، أن التطورات التي شهدتها سبتة أعادت إلى الواجهة التحديات التي تواجهها أوروبا في ما يتعلق بتدبير ملف الهجرة وتأمين حدودها الخارجية.

وتأتي عودة هؤلاء المهاجرين في سياق تداعيات أزمة الهجرة التي عرفتها سبتة نهاية يوليوز، والتي ما تزال تلقي بظلالها على تدبير أوضاع الوافدين، وتنظيم عمليات العودة، وتوفير أماكن الإيواء المؤقت، وسط استمرار التنسيق بين السلطات الإسبانية والمغربية بشأن الوضع على الحدود.